
شهدت الفترة الأخيرة توترات حادة بين ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي وضباط من القيادة العسكرية الأميركية في كريات غات، على خلفية رفض إسرائيل طلبًا أميركيًا بعقد سلسلة من المشاورات الأمنية حول قضايا وُصفت بأنها "حساسة".
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ووفق ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، مساء الأربعاء، فإن القيادة الأميركية طلبت إجراء مناقشات أمنية موسّعة، إلا أن إسرائيل رفضت ذلك، بزعم أن هذه القضايا "تُناقش منذ بداية الحرب"، وأنها لا تحتاج إلى "نقاش جديد" مع واشنطن.
ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن "القيادة الأميركية تتدخل أكثر من اللازم"، وإنها تخوض، بحسب تعبيرهم، في "قضايا أمنية تعالجها إسرائيل بشكل مستقل، والسياسة المتبعة فيها واضحة".
وأضاف المسؤولون، بحسب التقرير، أن إسرائيل ترى أن هذه الملفات "لا تتطلب إشرافًا أميركيًا مباشرًا"، معتبرين أن طلبات عقد جلسات إضافية تعكس "تدخلاً مفرطًا" في قرارات أمنية إسرائيلية داخلية.
ويأتي هذا التوتر في ظل جدل متصاعد داخل إسرائيل منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، والذي جاء استنادًا إلى خطة طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
وبرزت في الساحة السياسية والإعلامية الإسرائيلية تساؤلات متزايدة حول مدى استقلالية القرار الإسرائيلي، ولا سيما في القضايا الأمنية والعسكرية، وحول حدود التأثير الأميركي على إدارة الحرب وترتيبات ما بعدها.