
يزور المبعوث الأميركي الخاص للعراق، مارك سافايا، العاصمة بغداد مطلع شهر كانون الثاني/ يناير المقبل؛ بحسب ما أفادت ثلاثة مصادر سياسية وحكومية عراقية.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وسينقل المبعوث الأميركي رسائل إدارة ترامب لقائدة الائتلاف الحاكم (الإطار التنسيقي)، تتعلق بمستقبل العلاقات السياسية والأمنية بين العراق والولايات المتحدة، ورؤية واشنطن للحكومة الجديدة وملف حصر السلاح بيد الدولة، الذي تضغط واشنطن بشأنه منذ مدة، وتطالب بغداد بإجراءات تجاه الجماعات والفصائل الحليفة لإيران؛ بحسب ما نقل "العربي الجديد" عن هذه المصادر.
ورغم مضي أكثر من شهر ونصف الشهر على إجراء الانتخابات التشريعية العامة في العراق وإعلان نتائجها، إلا أن أيا من الاستحقاقات الدستورية المترتبة على هذه الانتخابات لم ينجز لغاية الآن، وسط استمرار حالة عدم التوافق داخل البيوتات السياسية الثلاثة (السنية والشيعية والكردية) حيال تقديم مرشحيها لشغل مناصب رئاسات البرلمان والحكومة والجمهورية.
وكشف مصدر حكومي في العاصمة بغداد، لـ"العربي الجديد"، الخميس عن زيارة مقررة للمبعوث الأميركي الخاص إلى العراق مارك سافايا إلى بغداد يرافقه مسؤولون أميركيون، لعقد لقاءات مع القادة العراقيين. المصدر الحكومي أوضح أن "دور المبعوث مارك سافايا سيقتصر على نقل الرسائل الأميركية للعراق، دون أن يكون له دور بصنع القرار داخل الإدارة الأميركية تجاه الملف العراقي، على خلاف المبعوث الأميركي إلى لبنان توماس باراك".
زيارة سافايا التي ستكون الأولى منذ توليه المنصب في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أكدها عضو بارز في تحالف "الإطار التنسيقي"، لـ"العربي الجديد"، وقال إن الولايات المتحدة تريد "توضيح خطوط باهتة وغير واضحة في علاقتها مع العراق"، على حد تعبيره. واعتبر المصدر أن الزيارة التي يتوقع أن تتم في النصف الأول من شهر كانون الثاني/ يناير المقبل، تهدف "لتوضيح الموقف الأميركي من العراق، والتأكيد على رفض استمرار التعاون الأمني والعسكري والدعم السياسي، في حال استمرار ازدواجية العراق الحالية"، في إشارة إلى ملف الفصائل والجماعات الحليفة لإيران، والقلق الأميركي من حصولها على نفوذ بالحكومة القادمة، بعد تحقيق نتائج لافتة لها بالبرلمان الجديد.
فيما أكد مصدر سياسي المعلومة، واعتبر أن المبعوث الأميركي يملك علاقات مهمة مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وسبق لهما التعاون في ملف إطلاق سراح الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف قبل أشهر؛ حيث كانت تحتجزها جماعة عراقية مسلحة، يُعتقد أنها مرتبطة بـ"كتائب حزب الله". وأضاف أن غالبية قادة تحالف "الإطار التنسيقي" تهتم لمسألة عدم تصدع العلاقة مع واشنطن، بمن فيهم زعيم جماعة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي، الذي يريد ضمان عدم استهداف الولايات المتحدة له في حال كان هناك قرار أميركي باستهداف قادة الجماعات المسلحة الحليفة لإيران، والمتورطة بهجمات سابقة على المنشآت والقواعد الأميركية في العراق وبالجانب السوري.
واعتبر المبعوث الأميركي للعراق مارك سافايا، الأسبوع الماضي، نوايا نزع السلاح التي أبدتها فصائل عراقية بأنها "لا تكفي"، مضيفا في بيان له أن "الخطوات التي أُبلغ عنها بشأن توجه جماعات مسلحة عراقية نحو نزع السلاح تُعد تطورا مرحبا به ومشجعا"، واعتبر أن "بيانات النوايا وحدها لا تكفي"، مشددا على أن نزع السلاح يجب أن يكون "شاملا، وغير قابل للتراجع، ومُنفذا ضمن إطار وطني واضح وملزم".
استبعاد دعم واشنطن لاسم محدد لرئاسة الوزراء
في السياق ذاته، استبعد المستشار السياسي للحكومة العراقية بهاء الأعرجي تبني الجانب الأميركي مرشحا لرئاسة الوزراء، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هناك إمكانية لـ"قطع الطريق" على مرشح معين من قبل الولايات المتحدة. وأضاف الأعرجي في تصريحات لمحطة تلفزيون محلية عراقية أن "هناك شهرين قبل حسم رئاسة الوزراء"، في حال عدم توافق قوى "الإطار التنسيقي" على مرشح معين لتشكيل الحكومة.