كاتس لقوات الاحتلال بالضفة: عليكم الاستعداد لهجوم "على نمط 7 أكتوبر"

حذّر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قوات الاحتلال، اليوم الأربعاء، من احتمال تعرّض مستوطنات في الضفة المحتلة ومنطقة "خط التماس" لهجوم "على نمط 7 أكتوبر"، مدّعيًا أن التهديد قد يأتي من جهات وصفها بـ"الجهادية".

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

ويأتي هذا الخطاب في سياق تحريضي يُستخدم لتبرير تصعيد أمني واسع وتشديد الإجراءات العسكرية واعتداءات المستوطنين الإرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، تحت ذريعة إحباط هجمات محتملة.

وجاءت تصريحات كاتس خلال زيارة أجراها، الأربعاء، إلى مقر فرقة "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) التابعة لجيش الاحتلال، حيث تلقّى إحاطة أمنية وتقييمًا للوضع الميداني، بحسب ما جاء في بيان صدر عن وزارة الأمن.

وخلال الزيارة، أشاد كاتس بقيادة وجنود الجيش وحرس الحدود والأجهزة الأمنية، مدّعيًا أن "نشاطهم الحازم" أدى إلى "تراجع دراماتيكي" في ما وصفه بـ"الإرهاب"، وإلى "تحسّن ملحوظ" في الوضع الأمني.

وزعم أن العمليات التي نُفذت خلال العام الأخير في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، والتي شملت اقتحامات متواصلة وتهجير السكان وبقاء قوات الجيش داخل المخيمات، أسفرت عن انخفاض يفوق 80% في "حجم النشاط المسلح" في الضفة الغربية.

وفي هذا السياق، قال كاتس إن هذه العمليات "يجب أن تُدرَس كنموذج"، ودعا إلى "فحص توسيعه ليشمل مخيمات أخرى"، مع التشديد على ضرورة العمل "بصورة متواصلة"، في إشارة إلى ترسيخ الوجود العسكري داخل التجمعات الفلسطينية.

وأضاف كاتس أن سياسة الجيش في الضفة الغربية ينبغي أن تكون، بحسب تعبيره، "كما في لبنان وسورية وقطاع غزة"، وأضاف أن قوات الاحتلال "ستبقى في الميدان" بوصفها "حاجزًا فاصلًا" بين السكان وما يصفه بـ"عناصر الإرهاب"، بهدف منع "تعاظم قوتهم" وإحباط هجمات محتملة.

كما وجّه كاتس تعليماته بـ"دفع خطة نقل معسكرات الجيش إلى شمال الضفة الغربية بأسرع وقت ممكن"، معتبرًا ذلك "تصحيحًا تاريخيًا ذا أهمية أمنية واستيطانية"، على حد وصفه، ومضيفًا أن ما أسماه "العودة إلى شمال السامرة" من شأنه "تعزيز القبضة الأمنية والاستقرار في المنطقة".

جاء ذلك فيما حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، التقليل من خطورة الاعتداءات المتصاعدة التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين، عبر تصويرها كظاهرة هامشية لا تعكس واقعًا منظمًا أو واسع النطاق.

وخلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، زعم نتنياهو أن ما يجري في الضفة الغربية لا يتعدّى أفعال "حفنة من القاصرين الخارجين عن القانون".

وادعى أنهم “مراهقون من أسر مفككة" يقومون بأعمال مثل "قطع أشجار زيتون، وأحيانًا محاولة إحراق منازل"، وأضاف أنه "لا يمكن قبول ذلك لأنه خروج عن القانون"، في محاولة لحصر الاعتداءات في إطار ضيق ونفي طابعها المنهجي.

وادعى نتنياهو أن هؤلاء المعتدين "لا يأتون حتى من الضفة الغربية نفسها"، في تصريح يتناقض مع معطيات موثقة حول تورط مجموعات مستوطنين محليين ومنظمين في هجمات متكررة على القرى الفلسطينية.

كما تحدث عمّا وصفه بـ"التماثل الزائف" عند مقارنة اعتداءات المستوطنين بالهجمات المسلحة ضد الإسرائيليين، مدعيا أنها بلغت في العام الأخير أكثر من ألف عملية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من الضفة الغربية تصاعدًا ملحوظًا في هجمات المستوطنين، شملت اعتداءات جسدية، إحراق منازل ومركبات، وتخريب أراضٍ زراعية ومصادر رزق، وسط مطالبات فلسطينية متكررة بتوفير حماية دولية للمدنيين.

وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، ارتكب مستوطنون خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025 وحده 621 اعتداءً ضد فلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم في الضفة الغربية.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، استشهد في الضفة الغربية ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين بنيران الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، وأصيب نحو 11 ألفًا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفًا.

أحدث الاخبار