شهادات من سجن الرملة: إهمال طبي وتنكيل بالأسرى الجرحى

قال مكتب إعلام الأسرى، اليوم الخميس، إن شهادات جديدة لأسرى من قطاع غزة، المعتقلين في سجن الرملة – قسم "ركيفت"، تكشف عن أوضاع إنسانية وصحية بالغة القسوة، لا سيما بحق الأسرى الجرحى الذين اعتُقلوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وما زالوا يواجهون الإهمال الطبي والتنكيل وظروف احتجاز صعبة.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأوضح المكتب، نقلًا عن إفادات موثقة، أن عددًا من أسرى غزة في السجن يعانون من إصابات مختلفة في الأطراف والصدر أُصيبوا بها لحظة اعتقالهم، مشيرًا إلى أن بعضهم خضع "لعمليات جراحية أولية فقط دون أي متابعة علاجية لاحقة"، ما أدى إلى استمرار الألم وتفاقمه، خاصة في ظل البرد الشديد.

وبيّن مكتب إعلام الأسرى أن الإهمال الطبي "متعمد"، حيث يُحرم الأسرى الجرحى من العلاج اللازم والأدوية، رغم استمرار معاناتهم من آثار الإصابات، في ظل عدم توفير ملابس شتوية أو وسائل تدفئة، الأمر الذي يزيد من آلامهم اليومية داخل الغرف.

وأضاف المكتب أن ظروف الاحتجاز في سجن الرملة لا تزال "قاسية وسيئة دون أي تحسينات تُذكر"، مع تسجيل حالات قمع وضرب بين الحين والآخر، وفرض عقوبات جماعية، أبرزها منع الأسرى من الخروج إلى "الفورة" رغم كونها حقًا يوميًا لهم.

وأشار إلى أن إدارة السجن تحرم الأسرى من المصاحف داخل الغرف، ما يدفعهم إلى الاعتماد على الحفظ الشفهي وتناقل الآيات فيما بينهم، في محاولة للحفاظ على توازنهم النفسي والروحي في ظل العزل والحرمان.

وأكد المكتب أن الأسرى يعيشون قلقًا نفسيًا كبيرًا على عائلاتهم في قطاع غزة، ولا سيما الزوجات والأطفال، إضافة إلى الغموض الذي يلف مصيرهم القانوني، واستمرار تمديد توقيفهم “دون وضوح في الإجراءات”.

وشدد مكتب إعلام الأسرى على أن معاناة أسرى غزة في سجن الرملة، وخصوصًا الجرحى منهم، تمثل "جريمة مركبة وانتهاكًا لكل القوانين والمواثيق الدولية"، محمّلًا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم، ومطالبًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير العلاج والحماية لهم.

أحدث الاخبار