
الداخل المحتل /PNN- يصرّ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على سن قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية، من أجل منع الأحزاب الحريدية من إجراء مفاوضات حول تشكيل الحكومة المقبلة مع "كتلة التغيير"، أي الأحزاب الصهيونية في المعارضة الحالية، حول قانون التجنيد.
وقرر نتنياهو ومستشاروه استخدام أقوال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال اجتماع الكابينيت السياسي – الأمني، الأسبوع الماضي، وجاء فيها أنه يتوقع أن "الجيش الإسرائيلي من شأنه أن ينهار داخل نفسه" بسبب النقص في الجنود والمهام المتزايدة للجيش على إثر الحروب، وأن يتم سن قانون إعفاء الحريديين من التجنيد بإجراءات تشريعية خاطفة.
ويعتبر نتنياهو، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء، أنه باستخدام تحذير زامير سيتمكن من صدّ انتقادات للقانون من جانب الجمهور وكذلك من جانب المستشارة القضائية للحكومة والمستشارة القضائية للجنة الخارجية والأمن في الكنيست اللتان تعارضان صيغة القانون المقترحة حاليا وتقولان إنه لن يؤدي إلى تجنيد الحريديين بشكل واسع.
وأعلن رئيس لجنة الخارجية والأمن، بوعاز بيسموت، أول من أمس، أن قانون التجنيد سيكون مقرونا بسن قانونين آخرين، هما قانون إطالة مدة الخدمة العسكرية الإلزامية وقانون الامتيازات للجنود في قوات الاحتياط، وذلك بهدف تخفيف المعارضة لقانون التجنيد داخل الائتلاف.
ويؤيد زامير القانون الأول، إطالة مدة الخدمة الإلزامية ويعتبر أن ضروري للغاية للجيش وسد النقص بالجنود، بينما يعتزم نتنياهو طرح القوانين الثلاثة على الكنيست "كرزمة واحدة" والتصويت عليها بالتزامن، ويأمل بأن تحظى القوانين الثلاثة بتأييد أعضاء الكنيست من حزبي الليكود والصهيونية الدينية الذين كانوا قد عبروا في السابق عن معارضتهم لقانون الإعفاء من التجنيد.
ويهدف نتنياهو من خلال سن القوانين بإجراءات خاطفة الحفاظ على الائتلاف الذي شكله مع الأحزاب الحريدية والصهيونية الدينية بعد الانتخابات الماضية. لكنه يخشى سيناريو تفوز فيه "كتلة التغيير" في الانتخابات المقبلة بعدد مقاعد في الكنيست يقترب من 61 مقعدا، وأن يجري رؤساء الأحزاب الحريدية مفاوضات ائتلافية مع "كتلة التغيير" حول قانون التجنيد، بهدف حشد أغلبية تشكل "كتلة التغيير" بموجبها الحكومة المقبلة.
ووفقا للصحيفة، فإنه تتعالى منذ فترة تقديرات في الأحزاب الحريدية بأنه من الجائز أن "كتلة التغيير" ستقدم "قانون تجنيد أفضل" من القانون الذي يطرحه نتنياهو، وأن تكون الانتقادات تجاه "كتلة التغيير" أخف من تلك التي توجه لحكومة نتنياهو.
ويرى نتنياهو أن حزب "أغودات يسرائيل" الحريدي الممثل بثلاثة أعضاء كنيست ويرأسه يتسحاق غولدكنوبف، هو الحلقة الأضعف في كتلة الأحزاب الحريدية والذي قد ينضم إلى "كتلة التغيير"، بعد أن انسحب من الائتلاف بسبب عدم سن قانون الإعفاء من التجنيد، وذلك خلافا لحزبي "ديغل هتوراة" وشاس اللذان استمرا في دعم الائتلاف.