الشرع: إسرائيل تعاملت مع سورية بشكل سلبي وسنبقى خارج أي صراع ما لم نتعرض لاستهداف

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الثلاثاء، إن بلاده حاولت الوصول إلى نقاط جيدة مع إسرائيل من خلال المفاوضات المباشرة التي جرت بينهما بوساطة أميركية للتوصل إلى اتفاق أمني؛ وأشار إلى أن دمشق ستبقى خارج الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران ما لم تتعرض لعدوان.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وذكر الشرع خلال جلسة حوارية أجريت معه في المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" على هامش زيارته إلى العاصمة البريطانية لندن، والتي ناقشت عددا من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، أن "إسرائيل تعاملت مع سورية بشكل سلبي، وحاولنا من خلال الحوار والنقاش الوصول إلى نقاط جيدة، لكن في اللحظات الأخيرة تغير كل شيء. من واجب الدولة السورية حماية حدودها، ونحن دفعنا ضريبة تدخل حزب الله في سورية، وكنا حريصين على عدم وصول الصراع إلى لبنان".

ومن بين ما قاله أيضا "ما لم تستهدف سورية من أي طرف، فستبقى خارج أي صراع"، وذلك مع استمرار الحرب الإسرائيلية – الأميركية وامتدادها في أنحاء المنطقة منذ 28 شباط/ فبراير مخلفة آلاف القتلى، بالإضافة إلى تسببها في انقطاع إمدادات الطاقة وأصبحت تهدد بحدوث انهيار في الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن "هناك ظروف تاريخية تتعرض لها المنطقة، لكن منذ اللحظة الأولى حاولنا النأي بسورية بعيدا عما يجري من توترات. من الأمور المهمة عودة حالة الانتماء الوطني وإعادة الإعمار وتوفير فرص عمل لتشجيع عودة اللاجئين، ولذلك طرحنا فرصة استثمار اللاجئين لنقل تجاربهم في الاغتراب إلى وطنهم الأم".

وتحدث عن الشأن الداخلي في سورية، قائلا "أجرينا حوارا وطنيا نتجت عنه توصيات وكذلك الإعلان الدستوري، وأجرينا انتخابات مجلس الشعب حيث ستبدأ جلسته الأولى الشهر القادم، وفي نهاية الفترة الانتقالية سنكون قد مهدنا لانتخابات حرة في سورية، ومن أولويات السياسة السورية هي العدالة الانتقالية التي تحتاج إلى بناء مؤسسي ومرجع قانوني واضح لكل الناس، حتى تتم محاسبة كل من ارتكب الجرائم". مضيفا "منذ وصولنا إلى دمشق تم حصر السلاح بيد الدولة وفرض سيادة القانون، فلا يصلح أن تكون في سورية فصائل وجماعات مسلحة".

وأضاف أن "اتفاق دمج ’قسد’ في الدولة السورية يسير بشكل جيد، وأغلب الدول دعمت هذا الاتفاق، لكن ’قسد’ ماطلت بتنفيذه وأخطأت بحساباتها، حيث كان لها شرعية مؤقتة بقتال تنظيم ’داعش’، بينما الدولة السورية كسبت شرعية وطنية ودولية، وانتقلت لها مهمة قتال ’داعش’ بعد انضمامها إلى التحالف الدولي".

وتابع الشرع "هناك علاقات تاريخية بين روسيا وسورية، وأن تكون في البيت الأبيض، وفي يوم آخر تكون في الكرملين، فهذا دليل على نشاط الدبلوماسية السورية".

وتطرق الشرع إلى دور وزيارة لندن، أن "بريطانيا ساهمت في دعم سورية ورفع العقوبات عن الشعب السوري، وأجرينا (الثلاثاء) لقاءات مثمرة ستعزز العلاقات بشكل أكبر".

أحدث الاخبار