
تدفع الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط، تشمل نشر حاملة الطائرات النووية "جورج بوش" وسفنها المرافقة، لتنضم إلى مجموعتي حاملتي الطائرات "أبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد" في المنطقة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
يأتي ذلك في في خطوة تعكس تصعيدًا في الانتشار العسكري الأميركي على خلفية الحرب المشتركة مع إسرائيل على إيران، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، مساء الثلاثاء، نقلًا عن مسؤولين أميركيين.
وأفاد التقرير بأن واشنطن قد تحتفظ بثلاث حاملات طائرات في المنطقة "في المستقبل المنظور"، فيما امتنعت البحرية الأميركية عن التعليق على خطط العمليات المقبلة.
ووفقًا للمعطيات، غادرت حاملة الطائرات "جورج إتش. دبليو بوش" قاعدة نورفولك البحرية في ولاية فرجينيا، يوم الثلاثاء، بحسب بيان رسمي للبحرية الأميركية، وقد يستغرق وصولها إلى الشرق الأوسط عدة أسابيع.
وأشار مسؤولان إلى أن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تنشط حاليًا في بحر العرب، في حين ترسو "جيرالد فورد" في أحد الموانئ في كرواتيا لإجراء أعمال صيانة.
ويأتي هذا الانتشار العسكري في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خيارات عسكرية إضافية ضد إيران، بالتوازي مع تدفق مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة.
وفي السياق ذاته، دخلت وحدة مشاة بحرية أميركية (مارينز)، كانت على متن سفن حربية برمائية، إلى مياه الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع، في إطار التعزيزات العسكرية الجارية.
وفي هذا السياق، قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن ترامب "مستعد" لإبرام اتفاق مع إيران، معتبرًا أن الأيام المقبلة من الحرب ستكون "حاسمة"، وأضاف خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون أن "إيران تدرك ذلك، ولا يمكنها فعل شيء عسكريًا إزاءه".
وأشار إلى أنه تفقد مؤخرًا وحدات عسكرية أميركية منتشرة في الشرق الأوسط في إطار هذه الحرب، من دون الكشف عن مواقعها. ولوّح هيغسيث بتصعيد إضافي في حال عدم التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن الحرب ستستمر "بمزيد من الحدة".
وقال إن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت إطلاق "صواريخ معادية" من إيران، فيما أكد أن المحادثات لإنهاء الحرب "حقيقية جدًا" وتكتسب زخمًا، وأضاف: "لا نريد أن نضطر إلى القيام بأكثر مما هو ضروري عسكريًا... لكننا لن نستبعد أي خيار".
وشدد وزير الحرب الأميركي على أن جميع الخيارات، بما في ذلك نشر قوات برية، لا تزال مطروحة، قائلاً إن "خصمنا يعتقد أن لدينا 15 طريقة مختلفة لمهاجمته برًا، وهذا صحيح"، مضيفًا أن واشنطن على دراية بالدعم الذي تقدمه الصين وروسيا لإيران، وتعمل على "التصدي له أو الحد من آثاره عند الضرورة".
وفي موازاة ذلك، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية، الجنرال دان كين، إن الجيش الأميركي "دمر أكثر من 150 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية"، مشيرًا إلى تنفيذ ضربات طالت أكثر من 11 ألف هدف خلال الثلاثين يومًا الماضية، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة ضد إيران.
وفي وقت سابق، دعا ترامب الدول التي لم تشارك في الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ولا تستطيع الحصول على وقود الطائرات، إلى شراء النفط الأميركي أو "إظهار قدر من الشجاعة" والتوجه إلى مضيق هرمز و"السيطرة عليه"، منتقدًا بشكل خاص بريطانيا وفرنسا، في ظل تداعيات الحرب على أسواق الطاقة وإغلاق إيران فعليًا لحركة ناقلات النفط عبر المضيق.