
صحيفة عبرية : اتفاق أمريكي إسرائيلي بتكثيف قصف إيران 10 أيام إضافية..
كشفت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أنّ الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل وصول المفاوضات مع إيران إلى طريق مسدود.
وكجزءٍ من هذه المحادثات الأميركية- الإسرائيلية، اتُّفق على تكثيف الهجمات على أهدافٍ اقتصادية، ولا سيما منها مواقع الحرس الثوري، بالإضافة إلى البنية التحتية المدنية التي يستخدمها النظام الإيراني.
في هذه المرحلة، لم يُتخذ قرار بعد بشأن استهداف مواقعٍ استراتيجية مثل محطات توليد الطاقة الكبيرة أو البنية التحتية لإنتاج النفط وتصديره، على رغم تهديد الرئيس دونالد ترامب إيران بقصفها.
ومع ذلك، فإن تدمير الجسر في كرج والهجمات على مصانعٍ لم تُصنّف من ضمن الصناعات العسكرية، تشير إلى التوجه العام، فضلاً عن استكمال قائمة الأهداف العسكرية.
إيران... حرب خيار أم حرب ضرورة؟
فيما يتعلق بالمحادثات، أفاد ديبلوماسي إقليمي صحيفة "إسرائيل اليوم"، بأنّ ما حال دون إحراز تقدّمٍ في المفاوضات هو انعدام الثقة بين الطرفين، الإيراني والأميركي، فقد طالب الإيرانيون بوقفٍ فوري للنار وضماناتٍ بعدم تجديدها في حال تعثرت المفاوضات، نظراً إلى تجاربهم السابقة.
من جانبهم، طالب الأميركيون بفتح مضيق هرمز بالكامل ومن دون قيود، وتسليم كل اليورانيوم المخصب.
وبعد خطاب ترامب يوم الأربعاء، أشارت التقديرات في إسرائيل والولايات المتحدة إلى أن الهجمات ستستمر عشرة أيام على الأقل. ولهذا الغرض، تم إعداد مجموعةٍ موسعة من الأهداف، بهدف عرقلة إعادة بناء البنية التحتية العسكرية الإيرانية بمرور الوقت، مع إلحاق الضرر باقتصادها ومصادر دخلها.
كذلك تشير تصريحات ترامب حول إنجاز معظم الأهداف القتالية إلى مجالات رئيسية عدة:
1-منع الأسلحة النووية:
تشير التقديرات إلى تدمير معظم البنية التحتية للمشروع النووي العسكري والبنية التحتية المرتبطة به، بما في ذلك أنظمة الصواريخ. ومع ذلك، لا يزال مصير اليورانيوم المخصب غير واضح، ويُعتقد أن بعضه دُفن تحت الأنقاض. وقد عرض ترامب آلية مراقبة تعتمد على صور الأقمار الصناعية لتحديد محاولات الوصول إلى اليورانيوم، مما قد يؤدي إلى شنّ هجماتٍ إضافية.
2- التهديد العسكري:
المجال الثاني هو التهديد العسكري على رأسه منظومة الصواريخ. إذ تشير التقديرات إلى تدمير حوالى 80 في المئة من الصواريخ المتطورة وأكثر من 90 في المئة من منصات الإطلاق، أي بالقرب من الهدف ولكن من دون تحييدها بالكامل.
ما يفعله ترامب وما فعله النظام الإيراني
لم يأتِ الرئيس الأميركي بأي جديد، أو مفاجئ، في خطابه أمس، الذي خصصه للحديث عن الحرب ضد إيران؛ إذ كرر تصريحاته بشأن الانتصار، بتحقيق الأهداف المرجوة، وأن الولايات المتحدة ستستمر في عملياتها ضد إيران لأسابيع، فقط، مع التلويح بأن ذلك سيشمل قطاعي النفط والطاقة، مع تأكيد أن الجيش الأميركي قوّض قدرة إيران على تهديد أميركا أو المنطقة. ومع كل ذلك فإن ترامب، في خطابه، لم يغلق الباب أمام حلٍ تفاوضي، بكلامه عن أن الباب لا يزال مفتوحاً لذلك.
3-دعم المنظمات الإرهابية الإقليمية:
المجال الثالث هو دعم المنظمات الإرهابية الإقليمية، إذ من المتوقع أن تُقلّل الأضرار الاقتصادية التي لحقت بإيران من نطاق الدعم، خصوصاً لمنظماتٍ مثل "حزب الله".
مع ذلك، تُشير هجمات "حزب الله" على إسرائيل إلى أن الحزب لا يزال يُشكّل رصيداً استراتيجياً لإيران، وبالتالي من المتوقع استمرار الدعم لها، وإن كان على نطاقٍ أضيق.
4-تغيير النظام الإيراني أو إضعافه:
وُصف هذا الهدف بأنه استراتيجي في اجتماعٍ بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. مع ذلك، يُقدّر كلا الجانبين الأميركي والإسرائيلي أنّ هذا هدف معقد، وقد يستغرق أشهراً عدة.
5- مضيق هرمز:
كان هذا الهدف من أهم أهداف الولايات المتحدة لمنع إلحاق الضرر بدول الخليج، لكنّه لم يتحقق حتى الآن، في حين تواصل إيران مهاجمة أهدافٍ فيها، وإلحاق أضرارٍ بناقلات النفط، وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقد أدى هذا الوضع إلى زيادة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وممارسة ضغوطٍ ديبلوماسية على إيران. حتى أن ترامب أعرب عن استيائه من غياب التدخل الأوروبي، على رغم اعتماد الدول الأوروبية على النفط والغاز من الخليج.
مع ذلك، تعتقد إسرائيل ودول الخليج أن الحرب لن تنتهي من دون حلٍّ يُفضي إلى فتح مضيق هرمز وعودة حركة الملاحة إلى وضعها الطبيعي قبل الحرب.