
عمان/PNN- أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، الخميس، تصديق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) على قانون إعدام أسرى فلسطينيين، واعتبروا القانون تشريعا يشكّل “تصعيدا خطيرا يقوض الاستقرار”.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية كل من: الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر، ومصر.
وذكر البيان أن وزراء الدول الثماني أدانوا “بأشد العبارات، سنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقانون صادق عليه الكنيست يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبّقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين”.
وحذّر الوزراء من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة، “التي ترسخ نظام فصل عنصري وتتبنى خطابا إقصائيا ينكر الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة”.
وأكدوا أن هذا التشريع يشكل “تصعيدا خطيرا”، لا سيما في ظل تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأضافوا أن مثل هذه الإجراءات من شأنها “تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي”.
وأعرب الوزراء عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وحذّروا من تزايد المخاطر في ظلّ تقارير موثوقة عن انتهاكات مستمرة، “بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية”.
واعتبروا أن هذه الممارسات تعكس نهجا أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وجدّد الوزراء رفضهم “السياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، التي تستهدف الشعب الفلسطيني”.
وشدّدوا على ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي والتي من شأنها تأجيج التوترات.
واختتم الوزراء البيان بالتشديد على أهمية ضمان المساءلة لإسرائيل، داعين إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع المزيد من التدهور.
والاثنين، أقر الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف.
وبموجب القانون، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.
ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بالأغلبية البسيطة.
وقوبل القانون بموجة استنكار واسعة النطاق، ومظاهرات في عدة دول عربية وإقليمية، وسط مطالبات بإلغائه ومحاسبة إسرائيل لارتكابها جرائم بحق الأسرى الفلسطينيين.
ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد العشرات منهم.