
حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، الخميس، من مؤشرات "مقلقة جدًّا" لنزوح طويل الأمد في لبنان؛ في ظل الحرب بين إسرائيل وحزب الله التي أرغمت أكثر من مليون شخص على الفرار من الغارات الإسرائيلية.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وقالت بوب ردًّا على سؤال حول مؤشرات لاستمرار النزوح لفترة طويلة، "أعتقد أن تلك المؤشرات مقلقة جدًّا، نظرًا إلى مستوى الدمار الذي يحصل... والدمار الإضافي الذي تمّ التهديد به".
وتابعت بوب "هناك مناطق في الجنوب تجري تسويتها بالكامل بالأرض... حتى لو انتهت الحرب غدًا، فإن هذا الدمار سيبقى، وستكون هناك حاجة لإعادة الإعمار"، مشيرة إلى ضرورة توافر التمويل والموارد والهدوء لإعادة البناء.

وأضافت "ما لم نرَ تلك الأمور تتحقق، فإن ذلك يعني أن الناس سيبقون نازحين من الآن إلى أجل غير معلوم".
واتسعت رقعة الحرب لتشمل لبنان في الثاني من آذار/ مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردًّا على اغتيال القائد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي، ومن ذلك الحين تشنّ إسرائيل غارات واسعة النطاق على لبنان، كما أرسلت قواتها البرية في عملية توغّل جنوبي البلاد.
وأحصت السلطات اللبنانية أكثر من مليون نازح سجّلوا أسماءهم لديها، يقيم منهم أكثر من 136 ألفًا في مراكز إيواء جماعية.
وأشارت بوب إلى، أن أزمة النزوح الحالية في لبنان "أشدّ خطورة بكثير" من تلك التي شهدتها البلاد خلال المواجهة الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل بين عَامي 2023 و2024، التي انتهت بوقف إطلاق نار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

وقالت بوب إن عدد النازحين هذه المرة مرتفع جدًّا، لافتة إلى أن مراكز الايواء تواجه ضغوطًا، فضلًا عن أن كثرًا من النازحين لم يتمكنوا من العودة بعد إلى بيوتهم عقب موجة النزوح الأولى في الحرب السابقة.
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من أن يطول أمد الصراع بين إسرائيل وحزب الله
وأعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، الخميس عن قلقه من أن يطول أمد الصراع في جنوب لبنان بين إسرائيل وحزب الله.
وقال فليتشر في رسالة مصورة من سورية، بعد زيارة قصيرة إلى لبنان، "انطباع محبط جدًّا انتابني، وأعتقد أن عددًا كبيرًا من الأشخاص في لبنان يشاركونني فيه، هو شعور باليأس والإحباط والقلق".
وتابع "هناك شعور بأن هذا الصراع قد يصبح صراعًا طويل الأمد. وحتى لو وصلنا إلى مرحلة تعلن فيها الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران نوعًا من النصر، فإن ذلك لن ينهي بالضرورة النزاع بين إسرائيل وحزب الله".
وأكد فليتشر مجددًا وجود "خطر حقيقي" يتمثّل في "احتلال أراض جديدة في جنوب لبنان".
وأعرب أيضًا عن "قلقه البالغ على التماسك الوطني" في لبنان، مشددًا على "ضرورة تكاتف جميع الأطراف اللبنانية في هذه اللحظة الحرجة، فيما تنزح جماعات بأكملها".
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 1345 لبنانيًّا، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
فيما تتزايد المخاوف عالميًّا من خطط إسرائيل للسيطرة على أجزاء من جنوب لبنان.