
رام الله /PNN/ بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي، خلال لقائه رئيس بعثة الممثلية الهولندية لدى دولة فلسطين، السفير ميشيل رينتنار ، أوضاع المخيمات الفلسطينية وسبل دعم حقوق اللاجئين وتحسين ظروفهم المعيشية، والتحديات الوجودية والأزمات المالية التي تواجه وكالة الأونروا.
واستعرض أبو هولي خلال لقائه اليوم في مقر دائرة شؤون اللاجئين بمدينة رام الله الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المخيمات الفلسطينية في الوطن والشتات، نتيجة تراجع مستوى الخدمات الأساسية وتصاعد الأزمات، داعيًا إلى تعزيز التمويل الدولي المستدام، وتكثيف التدخلات الإغاثية والتنموية لضمان تحسين الظروف المعيشية للاجئين.
ووضع أبو هولي السفير الهولندي في صورة الأزمة المالية "الأكثر حرجاً" لعام 2026، حيث تواجه الوكالة فجوة تمويلية تُقدر بـ 200 مليون دولار، مما اضطرها لإجراءات تقشفية قاسية شملت تقليص الرواتب بنسبة 20% وإنهاء عقود 570 موظفاً في مصر، مما يهدد بشكل مباشر منظومة الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وإغاثة، ويقوض الحماية الإنسانية المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق العمليات الخمس محذراً من خطورة عدم ترجمة الزخم السياسي الدولي إلى تدفقات مالية فعلية.
وحذر أبو هولي من حملة الاستهداف الممنهجة الرامية لتصفية ولاية الأونروا، والتي بلغت ذروتها بقرارات "الكنيست" الإسرائيلي بحظر أنشطتها، وإغلاق مدارسها ومصادرة مقرها الرئيسي في "الشيخ جراح" بالقدس المحتلة، وقطع الخدمات الأساسية عن منشآتها من مياه وكهرباء وخدمات الاتصال والانترنت، وصولاً إلى استبدال علم الأمم المتحدة بالعلم الإسرائيلي، وانتهاك حصاناتها الدبلوماسية.
واستعرض أبو هولي الاثمان الباهظة غير المسبوقة في تاريخ الأمم المتحدة التي دفعتها الوكالة بارتقاء 391 شهيداً من كوادرها وتدمير 75% من منشآتها في قطاع غزة، تزامناً مع استهداف مخيمات شمال الضفة الغربية، التي شهدت عمليات عسكرية واسعة استهدفت البنية التحتية للمخيمات ومراكز الخدمات التابعة للوكالة، مما أعاق وصول المساعدات الحيوية وفاقم من معاناة اللاجئين في ظل حصار ميداني وتضييق سياسي يهدف إلى تغييب الشاهد الدولي الوحيد على قضية اللاجئين.
ودعا أبو هولي هولندا، انطلاقاً من دورها كدولة مضيفة للمحاكم الدولية، لاتخاذ موقف ريادي يضمن احترام المواثيق الدولية والمساءلة القانونية، وتنفيذ الفتاوي القانونية لمحكمة العدل الدولية، بما فها فتوى المحكمة بخصوص التزامات الاحتلال الإسرائيلي تجاه عمل وتواجد منظمات الأمم المتحدة بعيدا عن "ازدواجية المعايير"، خاصة في ظل حرب الإبادة وتدمير المخيمات على قطاع غزة والتهجير القسري والتطهير العرقي وهدم البيوت والعدوان على المخيمات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وتوجه أبو هولي بالشكر لحكومة مملكة هولندا على مواقفها المبدئية في دعم حقوق اللاجئين ورفض الاستيطان، ودعمها المستمر لمؤسسات الدولة الفلسطينية، مؤكداً أن الحفاظ على الأونروا يمثل ضرورة إنسانية ملحة لضمان استقرار المنطقة وصون حقوق اللاجئين المكفولة دولياً.
من جانبه، أكد السيد ميشيل رينتنار التزام بلاده بدعم الأونروا كركيزة أساسية للاستقرار، وحرصها على استمرار التعاون لضمان وصول المساعدات الحيوية للاجئين الفلسطينيين.
وشدد على أهمية الشفافية وتعزيز كفاءة العمل داخل الاونروا، مؤكدًا دعم بلاده مواصلة دعم البرامج الإنسانية والتنموية التي تسهم في تحسين الظروف المعيشية للاجئين.
واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق والتعاون المشترك، ومواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتحسين أوضاعهم المعيشية .