
الخليل /PNN / تقرير حياة حمدان- لم تكن تلك الليلة تشبه غيرها في قرية بيت عوا في محافظ الخليل. تلك كانت الليلة التاسعة عشر من حرب تتقاطع فيها الصواريخ الإيرانية وتقابلها الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية لتفجرها فوق رؤوس القرى والبلدات الفلسطينية. وسط تحذيرات واسعة من خطر سقوط شظاياها على مناطق مأهولة، في مشهدٍ لا يقل قسوة، يتبادل الطرفان الاتهامات، ويتنصل كلٌّ منهما من المسؤولية، فيما تبقى النتيجة واحدة: ضحايا مدنيون يدفعون الثمن.
فداخل كرفانٍ صغير تحوّل إلى صالون تجميل للشهيدة الشابة سماهر مسالمة، استقبلت فيه تلك الليلة نحو 10 سيدات يتهيأن لاستقبال عيد الفطر، يتبادلن الأحاديث والضحكات، ويخططن لتفاصيل بسيطة تشبه كل الأعياد التي مرّت. لم يكن في المكان ما يوحي بأن الفرح على وشك أن يُقطع فجأة فكل شيء كان طبيعيا.