
نشر موقع "بريفينشن" الطبيّ تقريرًا بالتعاون مع أطباء قلب من 4 مستشفيات في الولايات المتحدة، تضمّن التقرير نصائح بشأن عادات يومية من شأنها وقاية القلب من الأمراض، إذ يُعدّ مرض القلب من الأسباب المركزية للوفاة حول العالم.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وأكد الخبراء أنّه "رغم الصورة المُخيفة المرتبطة بمرض القلب، تشير الأبحاث إلى أنّ غالبية مشكلات القلب والأوعية الدموية يمكن الوقاية منها، وهذا يعني أنّ تحسين صحة القلب ممكن، حتى لدى من لديهم تاريخ عائلي مع المرض".
وفي ما يلي أبرز النصائح التي أوردها أطباء القلب للوقاية من الأمراض القلبية:
نظام غذائي صحي يحقّق فوائد ملموسة للقلب
يلعب النظام الغذائي دورًا محوريًّا في صحة القلب، إذ يؤثر في ضغط الدم، وخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (type 2)، واحتمال التعرّض للنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ويبرز بين التوصيات ما يُعرف بـ"النظام الغذائي المتوسطي"، الذي يقوم على تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضروات، والحدّ من اللحوم الحمراء، مع تفضيل الأسماك وأجزاء الدجاج قليلة الدسم.
كما يُنصح بتقليل الدهون المشبعة، والصوديوم الزائد، والسكريات المضافة، والزيوت الاستوائية مثل زيتَي النخيل وجوز الهند. ويؤكد الأطباء أنّ اتباع هذا النمط الغذائي معظم الوقت كفيل بتحقيق فوائد ملموسة للقلب.
العلاقات الاجتماعية تفيد القلب والوحدة تضرّه
وينظر المجتمع الطبي بصورة متزايدة إلى الترابط الاجتماعي بوصفه عنصرًا مركزيًّا في الصحة العامة، بما في ذلك صحة القلب. فالعلاقات الاجتماعية القوية ترتبط بانخفاض مستويات التوتر، واعتماد عادات صحية أفضل، وتحسّن النتائج القلبية على المدى الطويل.
وفي المقابل، ارتبط الشعور بالوحدة بارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك قصور القلب، خاصة لدى كبار السن والنساء. وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء يدعم السلامة النفسية وصحة القلب معًا.
الحركة المنتظمة مفتاح الوقاية
وتوصي جمعية القلب الأميركية (American Heart Association) بالسعي إلى ممارسة 150 دقيقة أسبوعيًّا (ساعتين ونصف) من التمارين متوسطة الشدة. ويؤكد الأطباء أنّ الأهم هو إدماج النشاط البدني في نمط الحياة اليومي بطريقة مستدامة.
ويُعدّ الجمع بين تمارين القلب (الكارديو) وتمارين المقاومة خيارًا مثاليًّا، لكن حتى المشي اليومي يمكن أن يُحدث فرقًا، فالتمارين الأفضل هي تلك التي تستمتع بها وتستطيع المواظبة عليها.
التوتر المزمن عدوّ صامت
ويساهم التوتر المزمن في رفع ضغط الدم، وقد يدفع إلى تبنّي عادات غير صحية تضرّ بالقلب، لذا يُنصح بإدخال ممارسات بسيطة لتخفيف الضغط ضمن الروتين اليومي، مثل المشي، والتنفس العميق، وتمارين اليقظة الذهنية، أو وضع حدود أوضح بين العمل والحياة الخاصة، حتى بضع دقائق يوميًا قد تُحدث فارقًا.
راقب ضغط دمك
غالبًا لا يُظهر ارتفاع ضغط الدم أعراضًا واضحة، لكنه قد يُلحق أضرارًا بالأعضاء الحيوية مثل القلب، والكلى، والدماغ، ويزيد خطر النوبات القلبية، والسكتات الدماغية.
ووفقًا لإرشادات جمعية القلب الأميركية، يُعدّ ضغط الدم طبيعيًّا إذا كان أقل من 120/80 ملم زئبق. وتُعتبر القراءة بين 120-129/أقل من 80 مرتفعة، بينما يُشخَّص ارتفاع الضغط عند 130/80 ملم زئبق أو أكثر.
وعند تشخيص ارتفاع ضغط الدم، يُنصح بالتعاون الوثيق مع الطبيب، واستخدام جهاز قياس منزلي لمتابعة القراءات بانتظام، لضمان فاعلية خطة العلاج.
الكحول ليس صحيًّا للقلب
كثُر الجدل حول تأثير الكحول في صحة القلب، ما دفع بعض الأشخاص إلى تناول النبيذ بانتظام اعتقادًا بفوائده. غير أنّ الخبراء يشيرون إلى أن تأثير الكحول معقّد؛ فبينما قد يرتبط بالتواصل الاجتماعي وتخفيف التوتر، فإنّه يزيد الالتهابات، ويؤثر سلبًا في النوم والمزاج، لذلك قد يكون الامتناع الكامل الخيار الأفضل.
وفي جميع الأحوال، إذا كانت لديك مخاوف بشأن صحة قلبك أو ظهرت لديك أعراض مرضية، فمن الضروري استشارة الطبيب لإجراء تقييم شامل، وتحديد الخطوات المناسبة.