واردات تركيا من القمح الروسي تهبط إلى أدنى مستوى خلال 12 شهرًا

واردات تركيا من القمح الروسي تهبط إلى أدنى مستوى خلال 12 شهرًا

2026 Sep,02

موسكو/سما- تراجعت الصادرات الروسية من القمح إلى تركيا بشكل حاد في يوليو الماضي، حيث هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ سنة كاملة بانخفاض شهري بلغ حوالي 60%، وفقًا للبيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء التركية.

بلغت قيمة الشحنات الروسية من القمح التي استقبلتها تركيا في يوليو 46.1 مليون دولار، مسجلة انخفاضًا حادًا مقارنة بالشهر السابق ومستويات العام الماضي. وبرغم هذا التراجع الشهري، أفادت البيانات أن إجمالي مشتريات تركيا من القمح الروسي خلال الفترة من يناير إلى يوليو من هذا العام بلغ 795.6 مليون دولار، أي بزيادة قدرها 1.8 مرة عن الفترة ذاتها من السنة الماضية.

تراجعت أيضًا واردات تركيا من الذرة الروسية في يوليو الماضي بقيمة 37.1 مليون دولار، بانخفاض بنسبة 28% مقارنة بيونيو و15% عن يوليو 2025. وخلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الحالية، اشترت تركيا ذرة روسية بقيمة إجمالية 229.3 مليون دولار، بارتفاع 2.1 مرة عن الفترة المقابلة من السنة السابقة.

وفيما يتعلق بالشعير، تشير البيانات إلى توقف تام لواردات تركيا من هذا المحصول في يوليو، منهية بذلك سلسلة استيراد امتدت لـ 13 شهرًا متتاليًا. بلغت قيمة آخر شحنة في يونيو حوالي 8 ملايين دولار، بينما أسفرت مشتريات الأشهر السبعة الأولى عن إجمالي 73.8 مليون دولار، بزيادة تعادل 10 أضعاف مقابل الفترة ذاتها من السنة السابقة.

وفي تطور ذي صلة، أعلن ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسية، خلال مشاركته في منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك، أنه لا توجد مؤشرات تدل على احتمالية استئناف مبادرة الحبوب في البحر الأسود. وأشار إلى أن موقف الدول الغربية بشأن العقوبات لم يشهد أي تغيير.

قال غروشكو ردًا على سؤال حول إمكانية عودة الاتفاق: "كانت هناك صفقة، ولماذا فشلت؟ لأنها لم تنفذ في جزء أساسي منها، لم يتم ضمان وصول المواد الخام والأسمدة الروسية، ولم تُتاح فرص الدفع. تم تعطيل ذلك، وانهارت الصفقة".

وتعود مبادرة الحبوب في البحر الأسود إلى يوليو 2022، عندما تم توقيعها برعاية الأمم المتحدة وتركيا. كانت الاتفاقية تستهدف تسهيل تصدير الحبوب والمنتجات الزراعية من الموانئ الأوكرانية عبر ممر آمن في البحر الأسود، بغية التخفيف من حدة أزمة الغذاء العالمية.

وأكدت موسكو أن الجانب الغربي تعهد برفع العراقيل أمام صادرات الحبوب والأسمدة الروسية وتيسير عمليات الدفع والخدمات اللوجستية، لكنها لم تنفذ هذه التعهدات فعليًا، مما دفع روسيا إلى عدم تمديد الاتفاق.

من جانبه، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن عدم حل القضايا التي أثارتها موسكو ضمن إطار الاتفاق.

وأفادت وزارة الزراعة الروسية بأن المزارعين في البلاد حصدوا أكثر من 100 مليون طن من الحبوب بعد الانتهاء من حصاد 27.9 مليون هكتار. وحافظت روسيا على موقعها كأكبر مصدر قمح عالميًا، حيث صدرت حوالي 46.5 مليون طن من القمح خلال الموسم الزراعي 2025-2026.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار