غزة /PNN/ قال مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة، خليل عطا الله، إن فتح المعابر وحده لا يكفي لإنعاش اقتصاد القطاع، مشدداً على أن استقرار الأسواق وتعافي الأنشطة التجارية والإنتاجية يتطلبان تدفقاً منتظماً للبضائع والمواد الخام ومستلزمات التشغيل بكميات كافية.
وأوضح عطا الله أن إغلاق المعابر وتعطّل دخول السلع يؤديان إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار، ما يزيد الأعباء على المواطنين الذين يعانون بالفعل من تراجع مصادر الدخل وضعف القدرة الشرائية.
وأشار إلى أن مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية ارتفع إلى نحو 481% خلال فترة إغلاق المعابر في منتصف أكتوبر، قبل أن يتراجع إلى نحو 278% خلال الشهر نفسه مع استئناف دخول البضائع.
وأضاف أن تراجع المؤشر لم ينهِ الضغوط الاقتصادية، إذ لا تزال الأسعار مرتفعة، فيما تستمر آثار نقص السلع واضطراب تدفق الإمدادات في الأسواق.
وقال عطا الله إن تداعيات الأزمة تتجاوز المستهلكين لتطال المنشآت الاقتصادية، موضحاً أن بعض المطاعم والمحال التجارية أغلقت أبوابها بالكامل، فيما علّقت منشآت أخرى نشاطها مؤقتاً بسبب نقص المواد الغذائية ومستلزمات التشغيل، قبل أن تستأنف العمل مع عودة الإمدادات.
وأضاف أن هذه التطورات تكشف هشاشة النشاط التجاري في القطاع ومدى اعتماده على توافر احتياجاته الأساسية بصورة منتظمة.
ولفت عطا الله إلى أن تأثير اضطراب الإمدادات يمتد إلى قطاعات النقل والشحن والإنتاج والخدمات، التي تحتاج إلى الوقود والزيوت وقطع الغيار والمواد الخام لمواصلة العمل.
وأكد أن التعافي الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق من خلال فتح المعابر بصورة مؤقتة أو عودة بعض المنشآت إلى العمل لفترات محدودة، بل يتطلب ضمان تدفق مستمر للبضائع، بما يشمل السلع الأساسية والمواد الخام وقطع الغيار ومستلزمات الإنتاج.
وشدد على ضرورة توفير ظروف تسمح للمنشآت الاقتصادية بمواصلة العمل والإنتاج، والحفاظ على فرص العمل ومصادر دخل الأسر، محذراً من أن استمرار اضطراب الإمدادات سيبقي الأسواق والأنشطة التجارية عرضة لمزيد من التقلبات.
وقال عطا الله إن اقتصاد غزة يحتاج إلى مقومات حقيقية ومستدامة تضمن استمراره وقدرته على التعافي، وليس إلى حلول مؤقتة لا تعالج أسباب الأزمة.



