صناديق التحوط تدخل البورصة المصرية بآليات استثمارية متقدمة

صناديق التحوط تدخل البورصة المصرية بآليات استثمارية متقدمة

2026 Aug,11

القاهرة/سما- انطلاق صناديق التحوط في البورصة المصرية يمثل مرحلة جديدة في صناعة إدارة الأصول، عقب إصدار الهيئة العامة للرقابة المالية الإطار التنظيمي المنظم لهذا النشاط، بهدف تنشيط السيولة وتعميق حركة التداولات.

تتيح هذه الصناديق توظيف استراتيجيات استثمارية متنوعة ومرنة تدعم تحركات الأسهم في الاتجاهين الصاعد والهابط، مع استكمال منظومة المشتقات المالية وأدوات الحماية من تقلبات السوق.

يرى خبراء السوق أن دخول صناديق التحوط يرفع كفاءة البورصة، إذ يمكّن مديري الاستثمار من استخدام أدوات تتجاوز الشراء والاحتفاظ التقليدي، بما فيها التحوط من مخاطر الأسعار والمراجحة والاستفادة من فروق التسعير.

قال إيهاب رشاد، رئيس مجلس إدارة شركة مباشر لتداول الأوراق المالية، إن هذا التنظيم يمثل خطوة مفصلية في تطوير السوق المصرية وينقلها إلى مستوى أكثر نضجًا واقترابًا من الممارسات العالمية. أضاف أن الصناديق الجديدة تسهم في زيادة السيولة وجذب المؤسسات والأفراد ذوي الملاءة المالية الباحثين عن استراتيجيات متقدمة.

أوضح رشاد أن السوق المصرية تمتلك بنية تكنولوجية تؤهلها لاستيعاب هذه الصناديق، مع ضرورة مواصلة تطوير آليات البيع على المكشوف واقتراض الأوراق المالية وتأهيل كوادر متخصصة في إدارة المخاطر المتقدمة.

من أبرز الاستراتيجيات المتوقع توظيفها، الشراء والبيع المتوازن عبر اقتناص الأسهم منخفضة التقييم مع بيع الأسهم مرتفعة التقييم، فضلًا عن استراتيجيات المراجحة في عمليات الاندماج والاستحواذ. كما يمكن توظيف أدوات للتحوط من مخاطر أسعار الفائدة والعملات.

توقع رشاد أن يكون الاتجاه نحو تأسيس صناديق جديدة أكبر من تحول الصناديق التقليدية القائمة، موضحًا أن القرار يتوقف على طبيعة المستثمرين المستهدفين وهيكل الرسوم ومدى تقبلهم لفترات إغلاق نقدية أطول.

تستهدف صناديق التحوط الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية بما فيها العقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة، والأوراق المالية المقترضة بغرض البيع وغيرها من الأدوات المالية.

قالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، إن السوق المصرية أصبحت مستعدة لاستقبال هذه الصناديق، خاصة مع التوسع في آليات جديدة مثل البيع على المكشوف والمشتقات المالية.

أضافت أن شركات إدارة الأصول تتفاعل بإيجابية مع الأدوات الاستثمارية الجديدة، متوقعة اهتمامًا متزايدًا بصناديق التحوط خاصة في ظل وصول مؤشرات البورصة لمستويات تاريخية مرتفعة، وأن توفر هذه الصناديق أدوات أكثر مرونة للتعامل مع ارتفاعات السوق والحفاظ على جانب من الأرباح.

أكدت حامد أن تفعيل صناديق التحوط سيدعم نشاط البيع على المكشوف والمشتقات المالية، باعتبارهما أدوات مكملة تعمق السيولة وتوسع قاعدة المستثمرين، كما يمكن أن يسهم في جذب مستثمرين أجانب معتادين التعامل بهذه الآليات في الأسواق العالمية.

قال نور الدين محمد، الرئيس التنفيذي لشركة تارجت للاستثمار، إن تنظيم صناديق التحوط خطوة مهمة لتفعيل أدوات إدارة المخاطر في السوق المحلية، خاصة المشتقات والعقود المستقبلية. أوضح أن الاستخدام الرئيسي يتمثل في حماية المراكز الاستثمارية من تقلبات السوق وليس توظيفها للمضاربة فقط.

توقع محمد أن نجاح التجربة يتوقف على مستوى الثقافة الاستثمارية لدى المتعاملين وقدرتهم على فهم آليات التحوط وتوظيفها. متوقعًا أن يظل النشاط محدودًا في البداية قبل أن يتوسع تدريجيًا، ولا تتجاوز نسبة الصناديق التقليدية التي تتجه للتحول 10% إلى 15% خلال المرحلة الأولى.

ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية مديري الاستثمار في صناديق التحوط بامتلاك الخبرة اللازمة لإدارة استراتيجيات التحوط ومراقبة الرافعة المالية وتقييم الجدارة الائتمانية للأطراف المقابلة، إلى جانب إجراء اختبارات الضغط وتحليل السيناريوهات بصورة دورية.

تضمنت الضوابط كذلك الإفصاح المنتظم عن مستويات الرافعة المالية ونتائج اختبارات الضغط والتغيرات الجوهرية في الاستراتيجية الاستثمارية، وأي تجاوزات للحدود الاستثمارية أو حدود المخاطر والإجراءات التصحيحية المتخذة.

أتاحت الهيئة للصناديق الاستثمارية القائمة مزاولة نشاط صناديق التحوط عبر تغيير طبيعة الصندوق إلى صندوق متعدد الإصدارات بغرض الاستثمار في الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصة، مع استخدام استراتيجيات وآليات التداول المتخصصة المعتمدة من الهيئة.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار