سخونة القدمين ليلاً.. 9 أسباب طبية تستحق الانتباه

سخونة القدمين ليلاً.. 9 أسباب طبية تستحق الانتباه

2026 Aug,11

قد يواجه البعض مشكلة الشعور بسخونة وحرقان في القدمين خلال ساعات الليل، الأمر الذي يدفعهم لإخراج أقدامهم من تحت الأغطية بحثاً عن بعض الراحة. وبينما قد تكون الأسباب بسيطة مثل ارتفاع درجة حرارة غرفة النوم أو ارتداء جوارب سميكة، فإن هذا الإحساس قد يشير في بعض الأحيان إلى وجود مشكلة صحية تتطلب استشارة طبية.

يؤكد ديفيد كاتلر، طبيب الأسرة بمركز بروفيدنس سانت جون الصحي في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا، أن سخونة القدمين أثناء الليل تشكوى شائعة نسبياً وغالباً لا تدل على مرض خطير، إلا أن بعض الأعراض المصاحبة قد تستدعي مزيداً من الفحوصات الطبية. من جهتها، تشير طبيبة الأمراض الباطنية أولوواتوسين أجاو إلى أن الإحساس بالحرارة أو الحرقان في القدمين، حتى في غياب ارتفاع الحرارة، يستحق الاهتمام وخاصة إذا كان شديداً أو تأثيره على جودة النوم والنشاطات اليومية ملحوظاً.

قد تترافق سخونة القدمين مع أعراض إضافية منها الوخز والتنميل والألم الحاد، أو احمرار واضح وتورم في القدمين مع زيادة حساسية الجلد في تلك المنطقة. وعندما تصبح هذه الأعراض متكررة أو شديدة أو تسوء تدريجياً، ينصح الخبراء باستشارة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي وراء هذا الشعور.

يأتي في مقدمة الأسباب اعتلال الأعصاب الطرفية الناجم عن تضرر الأعصاب، وهو من أكثر العوامل شيوعاً للشعور بالحرقان في القدمين ويرافقه غالباً التنميل والوخز والإحساس بالبرودة. يلعب السكري دوراً بارزاً في تلف الأعصاب حيث أن ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة قد يؤدي إلى تضرر الأعصاب والشعور بالحرقان أو الألم في منطقة القدمين.

كما أن نقص بعض الفيتامينات الأساسية قد يؤدي إلى تلف الأعصاب مما يسبب أعراضاً كالحرقان والتنميل، وخاصة نقص فيتامين B12 الذي يرتبط بشكل وثيق بهذه المشكلة. وليست جميع حالات سخونة القدمين ترتبط بتلف الأعصاب، فالتغيرات الهرمونية المصاحبة لانقطاع الطمث قد تؤدي أيضاً إلى الشعور بالحرارة أو الحرقان في هذه المنطقة.

تُعتبر حالة احمرار الأطراف المؤلم "Erythromelalgia" من الحالات النادرة التي تسبب نوبات من الألم الحارق والاحمرار والشعور بالدفء في القدمين، وعادة ما تزداد الأعراض مع التعرض للحرارة بينما تتحسن عند تبريد القدمين، وقد تكون وراثية أو مرتبطة ببعض اضطرابات الدم. وتسبب متلازمة تململ الساقين أحاسيس مزعجة في الساقين والقدمين كالحرقان والشعور بعدم الراحة خاصة في ساعات المساء وأثناء فترات الراحة.

قد يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى القدمين كما يحدث في حالة مرض الشرايين المحيطية إلى ظهور الألم والانزعاج في تلك المنطقة. وترتبط سخونة القدمين أيضاً ببعض الأمراض مثل اضطرابات الغدة الدرقية وأمراض الكلى والكبد والتهاب الأوعية الدموية، كما قد تظهر هذه الأعراض لدى المصابين ببعض أنواع العدوى المختلفة.

في بعض الحالات، لا يكون هناك سبب مرضي وراء الشعور بسخونة القدمين، فقد تكون درجة حرارة غرفة النوم مرتفعة أو تكون الأغطية كثيفة أو الجوارب سميكة مما يرفع درجة حرارة القدمين بما يكفي لإحداث عدم راحة واضطراب في النوم.

إذا اكتشف الطبيب وجود سبب طبي للأعراض، فإن معالجة المشكلة الأساسية تبقى الطريقة الأفضل للتخفيف من سخونة القدمين وتحسين جودة النوم. أما إذا كانت الفحوصات سليمة ولم يظهر سبب محدد، فيمكن اتخاذ خطوات بسيطة كالحفاظ على برودة غرفة النوم وارتداء جوارب خفيفة وإبعاد أغطية السرير عن القدمين إذا كان احتكاكها يزيد الشعور بالحرارة. كما ينصح بالحفاظ على ترطيب كافٍ للقدمين وحمايتهما من الجفاف والتشقق والإصابات التي قد تفاقم الأعراض. وفي حال استمرت الأعراض لفترات طويلة أو ساءت تدريجياً أو لم توفر الإجراءات المنزلية سوى راحة مؤقتة، فمن الضروري مراجعة الطبيب لتقييم الحالة بشكل أعمق.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار