أثارت تقارير صحفية انتقادات واسعة حول دور ماري إردوس، رئيسة قطاع إدارة الأصول والثروات في بنك جيه بي مورغان، في مشروع جياني إنفانتينو الذي يستهدف بيع حصة من أعمال الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعد أن كشفت الصحافة علاقات سابقة بينها وبين الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين.
وبحسب ما نشرت صحيفة التلغراف البريطانية، قادت إردوس البالغة من العمر 58 عاماً جهود المصرف الأميركي للبحث عن مستثمرين مستعدين للمشاركة في صفقة بيع نسبة 20 بالمائة من فيفا بتقييم بلغ 4.2 مليار دولار، وذلك ضمن الخطة التي سعى إنفانتينو لتنفيذها.
وكان المشروع يستهدف مجموعة من المستثمرين يقودها جوشوا كوشنر، الذي يدير أداة استثمارية تسمى ثرايف إترنال، وكانت هذه الأداة وفيفا تخطط للاستعانة بجيه بي مورغان للعثور على مستثمرين إضافيين قبل أن يعدل إنفانتينو عن المشروع لاحقاً.
غير أن إردوس تواجه ضغوطاً متزايدة على خلفية الكشف عن رسائل بريد إلكترونية بينها وبين إبستين، الذي توفي عام 2019. وأظهرت الرسائل التي نشرتها مواقع متخصصة اتصالات بشأن مسائل مصرفية، بما في ذلك تهنئة من إردوس لإبستين بعيد ميلاده عام 2012 من حسابها في المصرف، وذلك بعد 4 سنوات من إدانته في فلوريدا باستدراج قاصر.
وأفادت وثائق أطلقتها السلطات الأميركية أن جيه بي مورغان لم يغلق حسابات إبستين إلا عام 2013، أي بعد 5 سنوات من إدانته. وأعلن المصرف أنه قدم تقارير بشأن أنشطة مالية مشبوهة منذ عام 2002، لكنه لم يتلقَّ ردًا حكوميًا، مؤكداً أن إردوس هي من اتخذت قرار إغلاق الحسابات.
كان الطرفان أيضاً على اتصال غير مباشر عبر موظفين بشأن ترتيبات مصرفية تتعلق بكاثرين روملر، المسؤولة القانونية السابقة في غولدمان ساكس والتي يرتبط اسمها بإبستين.
أثار مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز، كما أطلق عليه، غضباً كبيراً في أوساط كرة القدم العالمية، ووضع إنفانتينو أمام أزمة من الأكبر خلال رئاسته للاتحاد الدولي. وتعهد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى جانب جهات كروية في آسيا وأميركا الشمالية والوسطى باتخاذ خطوات تصعيدية ضد قيادة فيفا الحالية.
وأشارت التلغراف إلى أن إنفانتينو لم يطلع حتى أقرب مساعديه على تفاصيل المشروع سوى قبل أيام قليلة من نهائي كأس العالم، حين كانت مجموعة صغيرة خارج الهيكل التنفيذي التقليدي على علم به.
ولم تعلق إردوس على طبيعة علاقتها بإنفانتينو، وتبقى كيفية نشأة هذه العلاقة غير محددة، غير أن إنفانتينو ظهر معها على منصة واحدة عندما ألقى كلمة خلال اجتماع داخلي لموظفي جيه بي مورغان.
تعتبر إردوس من الشخصيات التنفيذية البارزة في المصرف الأميركي، وكانت ثاني أعلى مسؤول من حيث الراتب خلال العام الماضي بحصولها على 32 مليون دولار.
يذكر دور جيه بي مورغان في هذا المشروع بالجدل الذي واجهه المصرف سابقاً بسبب تمويله لمشروع دوري السوبر الأوروبي عام 2021، الأمر الذي اضطره لاحقاً إلى الاعتذار عن مشاركته. ولم يصدر المصرف حتى الآن أي تعليق حول دوره في مشروع فيفا أو طبيعة العلاقة بين إردوس وإنفانتينو.
دافع جيه بي مورغان عن إردوس قائلاً إنها حافظت على أعلى معايير النزاهة والثقة، وأكد أنها تبقى من أهم القيادات التنفيذية لديه. وأوضح المصرف لموقع ذا بانكر المتخصص أنه يأسف لأي علاقة ربطته بإبستين، منفياً أنه ساعده في ارتكاب جرائمه.
نيويورك
اقرأ أيضًا:
