بوينس آيرس/سما- كشف أنيبال دومينجيس، أحد أفراد الحراسة الذين كانوا مع أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو مارادونا خلال تعافيه من جراحة عام 2020، الثلاثاء، عن صورة مقلقة لحالة النجم في أيامه الأخيرة، حين أدلى بشهادته في محاكمة تتعلق بوفاته.
وأكد دومينجيس، الذي ظل برفقة مارادونا حتى قبل وفاته بثلاثة أيام، أن النجم كان يعاني من تدهور واضح في صحته وسط تفاوت كبير في مستوى الرعاية. وقال في شهادته: «في المرات التي رأيته فيها، كان منتفخًا، كما لو كان يعاني من احتباس السوائل، وبدا متورمًا».
أضاف الشاهد أن مارادونا فقد السيطرة على حالته البدنية، موضحًا: «كان يتبول أو يتبرز على نفسه، ولم يكن قادرًا على الوصول إلى الحمام». وتم تركيب مرحاض كيميائي داخل غرفة النجم لمعالجة الحالة.
انتقد دومينجيس بشدة دور الطبيب ليوبولدو لوكي، أحد أبرز المتهمين السبعة في القضية والمقرب من مارادونا. وقال: «كان من المفترض أن يأتي لوكي، لكنه لم يكن يأتي»، محتجًا برسائل صوتية أرسلها تحذر من تدهور الوضع.
لم يكن دومينجيس وحده العاجز عن التدخل. فقد أوضح أن الهالة الكبيرة التي كان يتمتع بها مارادونا وطباعه الحادة جعلت المحيطين به عاجزين عن مواجهته بحقيقة وضعه الصحي. وروى: «حتى لوكي كان يطرده النجم، ثم كان ينتظر قليلًا ويعود للحديث معه. لم يكن الوضع جيدًا، لأنه كان طبيبه وفي الوقت نفسه صديقه».
وأشار الحارس إلى معضلة حقيقية واجهت المحيطين بمارادونا: «لم يكن في إمكاننا قول لا له. لم نكن نستطيع الدخول في مواجهة معه، لأن الأمور كانت ستزداد سوءًا. كان يغضب بشدة. القائد كان دييجو».
توفي مارادونا في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عن عمر 60 عامًا متأثرًا بأزمة قلبية وتنفسية حادة ترافقت مع وذمة رئوية. كان وحيدًا في سريره داخل منزل مستأجر بمدينة تيغري شمال بوينس آيرس حيث كان يقيم خلال فترة النقاهة. وأشارت الشهادات الطبية الشرعية إلى أنه عانى بشدة في ساعاته الأخيرة.
تستمر المحاكمة منذ أربعة أشهر، ويواجه سبعة متهمين من الأطباء والاختصاصيين النفسيين والممرضين تهمًا تتعلق بالإهمال المحتمل. لكن المتهمين ينفون أي مسؤولية عن الوفاة، مؤكدين أن أدوارهم كانت محددة ضمن اختصاصاتهم الطبية ولا صلة لهم المباشرة بالأسباب السريرية للوفاة. ومن المتوقع أن تمتد الإجراءات القضائية إلى ما بعد أغسطس.
