مدار نيوز \
أدانت لجنة المتابعة العليا حملة التحريض المهووسة ضد الطواقم الطبية العربية، التي يقودها وزير الأمن، يسرائيل كاتس، ووزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير، ضد طواقم طبية عربية في مستشفى رمبام عبر تلفيق تهم كاذبة بعاملين مخلصين يقدمون أفضل الخدمات للمرضى بلا تمييز.
وجاء في بيان المتابعة “إن حملات التحريض على الطواقم الطبية العربية في جميع المستشفيات والمؤسسات الطبية متواصلة منذ فترة طويلة، فهناك من لا يروق لهم وجود نسبة عالية من العرب في القطاع الصحي: أطباء وطبيبات، ممرضين وممرضات، صيدلانيين وصيدلانيات وآخرين وأخريات من العاملين. الفاشيون يطلعون بحملات نشر الأكاذيب والتهم الباطلة، لا لشيء سوى لأن المستهدفين عربا. لجنة المتابعة تعبّر عن تقديرها لطواقمنا الطبية وتحيي جهودها وإخلاصها في العمل المهني وتدعمها في مواجهة التحريض الفاشي العنصري. لقد كثُرت الادعاءات والتهم ولكن لم يأت أحد بأي دليل على أن أي من افراد الطواقم الطبية العربية مارس التمييز بين المرضى، بل بالعكس فقد أكّدت إدارة مستشفى رمبام، بعد الفحص، أن التهم باطلة ولا أساس لها من الصحة”.
وقال د. جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة: “المشكلة الحقيقية هي في السياسة الحكومية التي تخصص الميزانيات للاحتلال والاستيطان والعدوان، بدل الاستثمار في صحة الناس وفي زيادة الطواقم والأسرة في المستشفيات لتطوير مستوى الخدمات الصحية للجميع. الطواقم العربية تحمل على أكتافها مسؤولية كبيرة وتحرص على أخلاقيات ومستوى المهن الطبية بتفان وجدارة فليخسأ العنصريون والفاشيون ومن لف لفّهم”.
طبيعة الاتهامات العبرية
روجت وسائل إعلام عبرية لادعاءات تزعم قيام أطباء وممرضين عرب بتقديم معاملة سيئة أو تمييزية لجنود مصابين من الجيش الإسرائيلي يعالجون في المستشفى، إلى جانب اتهام بعضهم بنشر مواقف معادية على منصات التواصل الاجتماعي.
تحقيق ورد إدارة مستشفى رمبام
بعد فتح فحص داخلي في التحقيقات والمزاعم المثارة، أصدرت إدارة مستشفى “رمبام” بيانا رسميا أكدت فيه أن جميع الادعاءات والمزاعم الموجهة ضد الطواقم العربية باطلة ولا أساس لها من الصحة، مشددة على أن الكوادر العربية تؤدي مهامها بمهنية عالية وتقدم العلاج لجميع المرضى والمصابين على حد سواء ودون أي تمييز.
حجم المكون العربي في المنظومة الصحية
تشكل الكوادر الطبية العربية (أطباء وممرضون وصيادلة وفنيون) نسبة تتراوح بين 20% و30% من مجمل العاملين في المنظومة الصحية الإسرائيلية، وتصل النسبة إلى مستويات أعلى في مستشفيات المنطقة الشمالية مثل رمبام والمركز الطبي في نهاريا.
سياق التحريض السياسي
تأتي هذه الحملة امتدادا لموجة تضييق وتحريض سياسي يتهم فيها مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية مؤسسات طبية وعامليها العرب بعدم الولاء، وهو ما أثار احتجاجات واسعة من المؤسسات الحقوقية ولجنة المتابعة العليا التي اعتبرت التحريض محاولة لتصفية الوجود العربي الفاعل في المؤسسات الطبية.








