مجرى البول أو الإحليل قناة تسمح بمرور البول خارج الجسم. لدى الرجال يمتد عبر القضيب كقناة طويلة وينقل أيضًا السائل المنوي، بينما يكون قصيرًا لدى النساء ويقع فوق المهبل مباشرة. قد تصاب هذه القناة بمشاكل صحية متنوعة تنجم عن التقدم في السن أو المرض أو الإصابات الجسدية.
تسبب مشاكل مجرى البول ألمًا عند التبول وصعوبة في إفراغ المثانة، مع ملاحظة نزيف أو إفرازات قد تخرج من القناة. يستطيع الأطباء تشخيص هذه الحالات باستخدام اختبارات تشمل تحاليل البول والصور الأشعاعية وفحص مباشر للقناة بمنظار مخصص يُعرف بمنظار المثانة. يعتمد العلاج على تحديد السبب الحقيقي وقد يشمل الأدوية أو التدخل الجراحي في الحالات المتقدمة.
ينجم التهاب مجرى البول في أغلب الأحيان عن عدوى بكتيرية. تشمل البكتيريا المسؤولة عن ذلك الإشريكية القولونية والكلاميديا والبكتيريا المسببة للسيلان. هذه الكائنات نفسها تسبب عدوى المسالك البولية والأمراض المنقولة جنسيًا. أما العدوى الفيروسية فتنجم عادة عن فيروس الهربس البسيط أو الفيروس المضخم للخلايا.
تشمل الأسباب الأخرى الإصابات الجسدية المباشرة أو التحسس تجاه المواد الكيميائية الموجودة في مبيدات النطاف والهلام والرغوات المانعة للحمل. في بعض الحالات يبقى سبب الالتهاب مجهولًا رغم المتابعة الطبية.
يواجه الرجال أعراضًا تشمل حرقة عند التبول وخروج إفرازات من القضيب وألمًا في الخصيتين أو كيس الصفن. تعاني النساء من حرقة عند التبول وألم أسفل الحوض وإفرازات من المهبل وحاجة متكررة للتبول بشكل مُلح.
يستهدف العلاج القضاء على مصدر العدوى وتخفيف الأعراض ومنع انتشارها إلى أجزاء أخرى من الجهاز البولي. عند تأكيد العدوى البكتيرية يصف الطبيب مضادات حيوية مناسبة، مع مسكنات للألم الموضعي والعام. ينصح المصابون بتجنب الممارسة الجنسية أثناء العلاج واستخدام الواقي الذكري عند استئنافها، مع معالجة الشريك الجنسي إن كانت العدوى منقولة.
أما الالتهاب الناجم عن إصابات أو مهيجات كيميائية فيتم علاجه بتجنب مصدر التهيج. إذا استمر الالتهاب أكثر من 6 أسابيع رغم العلاج بالمضادات الحيوية، يُصنف حالة مزمنة قد تتطلب مضادات حيوية بديلة أو متابعة طبية معمقة.
قد تؤدي العدوى غير المعالجة إلى مضاعفات خطيرة. الرجال المصابون عرضة للتهاب المثانة والبربخ والخصيتين والبروستاتا. قد تسبب العدوى الشديدة ندبات في مجرى البول تؤدي إلى تضيقه وصعوبات تبول مستقبلية. النساء قد يصبن بعدوى المثانة والتهاب عنق الرحم ومرض التهاب الحوض الذي يصيب بطانة الرحم أو قناتي فالوب أو المبايض.
