تشتعل النقاشات حول سلامة إعادة غلي الماء في الغلاية، خاصة مع انتشار مزاعم بأن هذه الممارسة تؤدي إلى تراكم مواد ضارة. غير أن الأدلة العلمية تشير إلى خلاف ذلك تماما.
يحتوي ماء الصنبور عادة على أملاح ومعادن ذائبة تختلف نسبتها حسب المدينة والبلد، لكنها خاضعة للمعايير واللوائح الصحية المعتمدة دوليا. عند غلي هذا الماء مرة أو عدة مرات، تبقى تراكيز المواد الكيميائية فيه منخفضة جدا ولا تصل إلى مستويات تشكل خطرا صحيا على الإطلاق.
أثناء عملية الغليان، قد تتطاير بعض المركبات العضوية المتطايرة، بينما تبقى كمية المركبات غير العضوية مثل المعادن والأملاح دون تغير يستحق الذكر. هذا يعني أن إعادة الغلي لا تؤدي إلى تركيز خطير للمواد الضارة في الماء.
بخصوص تأثر طعم الماء والمشروبات المحضرة منه، فهذا يعتمد بشكل أساسي على مصدر المياه المحلي. قد يلاحظ البعض تغيرا بسيطا في الطعم نتيجة لزيادة محدودة في تركيز المعادن أو انخفاض كمية الأكسجين المذاب، لكن هذا لا يؤثر على الجانب الصحي للماء.
بناء على ذلك، إذا كانت المياه المستخدمة في الغلاية مطابقة لمعايير سلامة مياه الشرب من البداية، فإنها تظل آمنة وصالحة للشرب حتى بعد غليها عدة مرات متتالية.
اعتقاد شائع ينتشر بين الناس بأن الماء يصبح "ميتا" أو ضارا بالصحة حين يُغلى أكثر من مرة، ما يدفع البعض لتجنب هذه الممارسة والاستعاضة بماء جديد في كل مرة. غير أن هذا الاعتقاد لا يستند إلى أساس علمي قوي، والدراسات الحديثة تؤكد سلامة إعادة الغلي.
يعتقد كثيرون أن هناك علاقة مباشرة بين مذاق الشاي وفائدته الصحية برابطة تركيب الماء الذي استُخدم في تحضيره وطريقة التحضير، لكن الأهم هو التأكد من أن المياه تستوفي معايير السلامة الصحية قبل أي استخدام.
اقرأ أيضًا:
