وفد حماس في القاهرة: لا نقاش حول نزع السلاح قبل وقف الخروقات

غزة /PNN- يلتقي وفد حركة حماس المفاوض برئاسة خليل الحية، اليوم الأحد في القاهرة، مسؤولين مصريين لبحث الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة، بحسب ما أفاد به مصدران مطلعان، في حين ترفض الحركة مناقشة نزع السلاح قبل إتمام المرحلة الأولى من اتفاق غزة.

وقال مسؤول في حماس طلب عدم الكشف عن هويته، إن الوفد المفاوض لحماس وصل مساء السبت إلى القاهرة و"عقد لقاء مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية"، على أن يلتقي ظهر الأحد مع مسؤولين مصريين. وأوضح أن اللقاءات تهدف إلى "مناقشة وقف الخروقات الإسرائيلية، وتنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الأولى" من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أن حماس تشدد على وجوب "وقف كافة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وتفكيك كافة النقاط والمواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال غرب الخط الأصفر، وفتح المعابر وزيادة عدد المسافرين والبضائع، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لاستلام مهامها"، في إشارة إلى اللجنة المؤلفة من 15 خبيرا فلسطينيا والتي تشكّلت لإدارة شؤون القطاع موقتا بإشراف ما يُعرف بـ"مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وشدد على أن حماس "تريد التأكيد للوسطاء على ضرورة الضغط لتنفيذ باقي بنود المرحلة الأولى لاتفاق وقف النار بإكمال الانسحابات الإسرائيلية وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا".

من جهته، أوضح مصدر مطلع في حماس أن وفد الحركة سيجري أيضا "مشاورات مع ممثلي وقادة عدد من الفصائل الفلسطينية المتواجدة في القاهرة" إضافة إلى عقد لقاء مع منسّق "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، لبحث المسائل ذاتها.

وتنص هذه المرحلة على نزع سلاح حماس والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية. إلا أن الحركة ترفض أي نزع سلاح بالشروط التي تضعها إسرائيل.

أولوية وقف الخروقات قبل أي نقاش حول "سلاح غزة"

وبحسب مسؤول في حماس تحدث إلى "الترا فلسطين"، فإن موقف حماس الذي تحمله إلى القاهرة يتطابق مع ما أبلغته للوسطاء مؤخرًا، ويتمثل في رفض ربط إعادة الإعمار أو المسارات الإنسانية بملف "سلاح غزة"، معتبرة أن الورقة المطروحة، المعروفة بـ"ورقة ملادينوف"، تحصر استحقاقات الاتفاق في هذا الملف، وهو ما وصفته الحركة بـ"سياسة ابتزاز وإملاء".

وأضاف المصدر أن المرحلة الأولى من الاتفاق نصّت على إدخال نحو 4200 شاحنة أسبوعيًا، في حين لم يتجاوز ما دخل فعليًا 1600 شاحنة، إلى جانب عدم تنفيذ الانسحابات المتفق عليها، وتوسيع انتشار قوات الاحتلال داخل القطاع، خصوصًا في المناطق الشمالية والشرقية، فضلًا عن استمرار إغلاق المعابر بشكل جزئي وتعطّل إدخال الوقود والمستلزمات الحيوية، ما انعكس على القطاعات الطبية والخدمية.

وأكد المصدر أن هذه المعطيات تمثل "نقطة في بحر الخروقات"، مشيرًا إلى استمرار القصف وسقوط ضحايا، وإطلاق النار من الزوارق البحرية، إلى جانب ما وصفه بدعم "ميليشيات مسلحة" لتنفيذ عمليات داخل القطاع. وشدد على أن موقف الحركة، المدعوم من الفصائل، يقوم على "تنفيذ المرحلة الأولى كاملة أولًا، ثم الانتقال إلى التفاوض على المرحلة الثانية"، رافضًا أي طرح لنزع السلاح، ومشيرًا إلى تصريحات الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة الذي قال إن "ما عجز الاحتلال عن انتزاعه بالحرب لن يحققه عبر السياسة".

وأعلنت واشنطن في كانون الثاني/ يناير أن وقف إطلاق النار انتقل إلى المرحلة الثانية بناء على خطة تم التوصل إليها بوساطة أميركية، ودخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر، في حين يواصل جيش الاحتلال انتهاكه ما أسفر عن مئات الشهداء.

زأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، أمس السبت، استشهاد سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج في وسط القطاع.

واستشهد 749 فلسطينيا على الأقل منذ سريان الهدنة، بحسب وزارة الصحة في غزة. في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في القطاع خلال الفترة ذاتها.

أحدث الاخبار