
بيروت /PNN / تتسارع وتيرة التصعيد على جبهة لبنان في ظل الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة والرشقات الصاروخية التي يطلقها حزب الله، وسط تقديرات إسرائيلية تربط الهجمات الأخيرة بتنسيق مباشر مع إيران، في وقت تتوسع فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان مع ارتفاع أعداد الضحايا والنازحين.
وأسفرت غارة إسرائيلية، فجر الخميس، عن مجزرة في منطقة الرملة البيضاء على ساحل بيروت، حيث استشهد 8 أشخاص وأصيب 31 آخرون، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، علمًا بأن المنطقة تؤوي آلاف النازحين الذين لجأوا إلى الشاطئ القريب من الضاحية الجنوبية بعد أوامر إخلاء إسرائيلية طاولت منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.
و أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، استشهاد 11 شخص وإصابة 32 آخرين في قصف إسرائيلي على بيروت وجبل لبنان؛ وقالت وزارة الصحة إن "غارات العدو الإسرائيلي على عرمون، أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة طفل".
وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان عدد من أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت بضرورة الإخلاء الفوري، مهددًا باستهداف مناطق قال إن حزب الله ينشط فيها. وشمل الإنذار أحياء حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطات الغدير والشياح. كما أنذر الجيش الإسرائيلي سكان قرية دورس في محافظة بعلبك الهرمل شرقي لبنان بضرورة الإخلاء تمهيدًا لشن هجوم على مبانٍ في البلدة، زعم أنها "تُستخدم من قبل حزب الله". ويأتي ذلك بعد إنذار مماثل أصدره في وقت سابق اليوم لسكان مبنى في قرية قصرنبا، في ظل موجة التصعيد الحالية التي أدت إلى نزوح أكثر من 700 ألف شخص داخل لبنان.
وتواصلت الغارات الإسرائيلية خلال الليل على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب اللبناني، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عشرة مواقع قال إنها تابعة لحزب الله، في إطار هجمات متواصلة على عدة مناطق داخل لبنان. في المقابل، أعلن حزب الله إطلاق عملية سماها "العصف المأكول"، بالتزامن مع هجمات صاروخية متواصلة على أهداف إسرائيلية.
وبحسب معطيات إسرائيلية، أُطلقت نحو 200 قذيفة صاروخية من لبنان خلال الليل، فيما دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمال إسرائيل والسهل الساحلي وتل أبيب الكبرى، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الهجمات تأتي في إطار ضغط عسكري منسق مع إيران.