
الدوحة -PNN- أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن استهداف الأراضي القطرية بالصواريخ يمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة الدولة والقانون الدولي، مشدداً على أن حماية أمن قطر وسلامة أراضيها تمثل أولوية قصوى. وفي الوقت نفسه، أوضح أن الدوحة تواصل تحركاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف من أجل احتواء التصعيد ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
وقال آل ثاني في مقابلة مع قناة سكاي نيوز البريطانية، مساء الأحد، إن قطر تعرضت لهجوم صاروخي في خضم التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مضيفاً أن بلاده تنظر إلى هذا الاستهداف باعتباره اعتداءً مباشراً على سيادتها وأمنها الوطني.
وأوضح أن حماية أمن قطر وسلامة أراضيها تمثل أولوية قصوى، مؤكداً أن الدوحة ستتخذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان أمنها واستقرارها، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين. وأشار إلى أن بلاده كانت ولا تزال تدعو إلى ضبط النفس واحتواء التوترات في المنطقة، مؤكداً أن التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار، ويهدد أمن المنطقة بأسرها.
وأضاف أن قطر تواصل تحركاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف من أجل منع اتساع دائرة الصراع، مشدداً على أن الحوار والوسائل السياسية يجب أن تكون الطريق الوحيد لمعالجة الأزمات في المنطقة. وأكد رئيس الوزراء القطري أن بلاده لطالما لعبت دور الوسيط في العديد من الأزمات الإقليمية والدولية، وستواصل هذا الدور بهدف تخفيف التوترات ودعم جهود السلام والاستقرار.
ووصف بن عبد الرحمن الاعتداء الإيراني بالقول: "إنه شعور عميق بالخيانة. فبعد ساعة واحدة فقط من بدء الحرب، تعرضت قطر ودول خليجية أخرى للهجوم. لقد أوضحنا جلياً أننا لن نشارك في أي حروب ضد جيراننا". وأضاف: "لم نتوقع أبدًا كل هذه الهجمات على دول الخليج من جارتنا. لطالما سعينا للحفاظ على علاقة طيبة مع إيران، لكننا نرفض تمامًا المبررات والذرائع التي يستخدمونها".
واختتم آل ثاني تصريحاته بالتأكيد على أن احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي يمثل أساس الاستقرار في العلاقات الدولية، محذراً من أن استمرار الأعمال العسكرية في المنطقة قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.