
تل أبيب -PNN- طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من المحكمة العليا اليوم، الإثنين، تأجيل النظر في التماسات تطالب بإقالة وزيرة الأمن القومي، إيتمار بن غفير، من منصبه، زعم محامو أن المحكمة تفتقر لصلاحية النظر في الالتماسات وعليها أن ترفضها.
وكانت المحكمة قد أمهلت نتنياهو حتى بعد غد، الأربعاء، للرد على الالتماسات، لكن نتنياهو أبلغ المحكمة اليوم بأنه لا يمكنه إجراء مداولات حول الموضوع بسبب الحرب على إيران.
وادعى نتنياهو في طلب قدمه إلى المحكمة أنه "لا مكان لإجراء هذه المداولات غير المسبوقة والحساسة والمثيرة للخلاف خلال الحرب وفيما وزير الأمن القومي مسؤول عن الأمن الداخلي أثناء الحرب ويشارك في الاجتماعات الأمنية المصغرة جدا".
وادعى نتنياهو أن المحكمة العليا لا تملك صلاحية بأن تأمره بإقالة بن غفير بادعاء أن الالتماسات التي تطالب بذلك هي "محاولة غير قانونية للإطاحة بوزير بسبب خطاب الوزير ومواقفه السياسية".
وأصدرت المحكمة العليا، الشهر الماضي، أمرا احترازيا ضد نتنياهو وطالبته بتبرير سبب عدم إقالته بن غفير، وذلك بسبب تدخل بن غفير في عمل الشرطة.
قبل ذلك، طالبت المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف، ميارا المحكمة العليا، مطلع العام الحالي، بإصدار أمر احترازي يلزم نتنياهو بتفسير سبب عدم إقالة بن غفير، وقالت إن "بن غفير يسيء استغلال منصبه من أجل التأثير بشكل مرفوض على عمل الشرطة الإسرائيلية في مجالات حساسة للغاية لإنفاذ القانون والتحقيقات ويستهدف مبادئ ديمقراطية أساسية".
وأضافت المستشارة أنّ "مظاهر التدخل غير اللائق المتكررة من جانبه (بن غفير) في عمل الشرطة، وانتهاكه للقانون والقرارات الصريحة للمحكمة في هذا السياق، ترسم صورة واضحة وخطيرة لانتهاكاتٍ متكرّرة لمبدأ استقلالية الشرطة".
كذلك أشارت المستشارة إلى أن تدخل بن غفير في عمل الشرطة تعكس "صورة واضحة وقاسية جدا وغير مسبوقة لمس متكرر في مبدأ استقلالية الشرطة، وتأثير سياسي على استخدام القوة، وليس أقل أهمية من ذلك، خلق وعي بين أفراد الشرطة بأن ترقيتهم مرتبطة بأن يتجانس عملهم مع مصالح الوزير السياسية، وإلا فإن ترقيتهم ستتضرر".