مقتل مستوطن في تصادم مركبتين والاحتلال يحقق بـ"دوافع قومية"

قُتل إسرائيلي وأصيب آخران، السبت، إثر تصادم بين مركبة فلسطينية وأخرى إسرائيلية قرب مستوطنة "حومش" المقاومة على أراضي بلدة برقة شمالي الضفة الغربية، فيما باشرت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية التحقيق في الحادث، مع طرح "شبهة تنفيذ عملية".

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته "هرعت إلى منطقة قرية بيت إمرين في نابلس، عقب بلاغ عن اصطدام مركبة فلسطينية بمركبة إسرائيلية"، مضيفًا أن "ملابسات الحادث قيد التحقيق من قبل الأجهزة الأمنية، ويتم فحص الاشتباه بوقوع عملية" على خلفية قومية.

وأضاف أن الحادث أسفر عن مقتل "مواطن إسرائيلي" وإصابة اثنين آخرين، إلى جانب إصابة فلسطيني، دون أي إشارة إلى حالة الفلسطيني الصحية أو معلومات إضافية حول المستشفى الذي نقل إليه أو ما إذا كان قد اقتيد للتحقيق لدى أجهزة الاحتلال.

بدورها، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها "تتحقق من الاشتباه بأن الحديث يدور عن عملية معادية على خلفية قومية"، مشيرة إلى أن التحقيق لا يزال جاريًا في الحادث الذي "اصطدمت خلاله مركبة فلسطينية بمركبة إسرائيلية، ما أدى إلى مقتل أحد ركابها".

وأضافت الشرطة أن عناصرها، إلى جانب محققي حوادث السير وخبراء الأدلة الجنائية، "وصلوا إلى المكان وبدأوا بجمع المعطيات"، لافتة إلى أنه "تم أخذ إفادة أحد المصابين الذي نُقل إلى المستشفى"، وأن التحقيق "مستمر بالتعاون مع الأجهزة الأمنية".

في السياق، قال رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، يوسي داغان، إن الحادث "حدث صعب للغاية"، مضيفًا: "نحن نواجه عدوًا قاتلًا ووحشيًا هدفه قتل اليهود وطردهم من أرضهم"، على حد تعبيره، وتابع: "لن ننكسر، بل سنزداد قوة، وسنواصل البناء في شمال السامرة وفي كل أرض إسرائيل".

ويأتي تعامل الأجهزة الإسرائيلية مع الحادث بوصفه "شبهة عملية" في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، دون إعلان مماثل عن فتح تحقيقات جنائية واسعة أو ملاحقة المسؤولين عنها.

وفي هذا السياق، صعّد مستوطنون، مساء السبت، اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، في هجمات متزامنة طالت قرى وطرقًا رئيسية، تركزت بشكل بارز في قرية الفندقومية جنوب جنين، حيث أُحرقت منازل ومركبات. وأظهرت مقاطع مصورة اشتعال النيران في أكثر من منزل، إلى جانب احتراق سيارات، في ظل محاولات الأهالي إخماد الحرائق والتصدي للمهاجمين.