
قال الرئيس اللبناني، جوزاف عون، اليوم الخميس، إن وقف إطلاق النار مع إسرائيل يشكّل "المدخل الطبيعي" لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، مشددًا على أن أي مسار تفاوضي يجب أن ينطلق من التهدئة الميدانية، في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وجاء ذلك خلال لقائه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش نيكولاس فالكونر، حيث شدد عون على أن لبنان "حريص على وقف التصعيد" في مختلف المناطق، بما يضع حدًا لاستهداف المدنيين وتدمير المنازل، مؤكدًا أن التفاوض هو "مسألة سيادية" تتولاها السلطات اللبنانية وحدها دون إشراك أي طرف آخر.
تقارير لبنانية: عون يرفض التحدث مع نتنياهو خلال اتصال مع روبيو
كانت الأنظار تتجه إلى احتمال إجراء اتصال مباشر بين عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قبل أن يتبيّن لاحقًا أن هذا المسار لم يُستكمل، إذ أبلغ عون وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رفضه التحدث مع نتنياهو، وفق ما أوردته وسائل إعلام لبنانية. ويأتي ذلك في وقت كانت فيه أوساط بعبدا تلتزم الصمت الرسمي، رغم مؤشرات على أن القصر الجمهوري كان في أجواء الطرح، إذ أبلغ عون رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاتصال المقترح، الذي نصحه بدوره برفضه، فيما أبدى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط عدم رضاه عن الخطوة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "المدن"، كان عون قد ألغى مواعيده المقررة بعد الظهر، ما عزّز فرضية إجراء الاتصال، وربما بصيغة ثلاثية بمشاركة روبيو، وسط تقديرات بأن ذلك قد يأتي مقابل إعلان وقف إطلاق نار، من دون وضوح ما إذا كان شاملاً أو محدوداً. في المقابل، نقل "التلفزيون العربي" عن مصادر أن روبيو كان يسعى لإقناع عون بانضمام نتنياهو إلى الاتصال، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية، نقلاً عن مصدر سياسي في بيروت، بأن لبنان رفض الاقتراح الذي نقله الجانب الأميركي، رغم أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كان قد صرّح بأن "زعيمي" البلدين سيعقدان اتصالا مباشرا هو الأول منذ عقود.
وأشار عون، خلال اجتماعه بوزير الدولة البريطاني، إلى أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية يُعد خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار، ولتمكين الجيش اللبناني من الانتشار حتى الحدود الدولية وبسط سلطة الدولة بشكل كامل، بما يشمل إنهاء أي مظاهر مسلحة، لافتًا إلى أن قرارات الحكومة، خصوصًا المتعلقة بحصرية السلاح، ستُنفذ بما يحقق الأمن والاستقرار في البلاد.