
النص:
قضت محكمة في برلين بعدم جواز نقل البيانات الشخصية لمستخدمي تطبيق المراسلة "واتساب" في ألمانيا إلى منصة "فيسبوك"، في حكم يأتي بعد مسار قضائي استمر سنوات حول حماية بيانات المستخدمين.
ويقضي القرار بإلزام "واتساب" بالامتناع عن مشاركة بيانات مستخدميه مع "فيسبوك"، بما في ذلك المعلومات المرتبطة بأشخاص لا يستخدمون التطبيق أنفسهم، علماً أن الشركتين مملوكتان لشركة التكنولوجيا الأميركية "ميتا".
وتعود جذور القضية إلى عام 2016 عندما عدّلت "ميتا" شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية الخاصة بـ"واتساب"، ما دفع الاتحاد الألماني لمنظمات حماية المستهلكين إلى رفع دعوى قضائية بدعوى أن التعديل يسمح بربط البيانات بين الخدمتين.
ورغم أن المحكمة أيدت منع نقل البيانات، فإنها لم تستجب لطلب حذف البيانات التي يُعتقد أنها نُقلت سابقاً. كما أشارت إلى أن الشركة المدعى عليها أكدت أنها لم تنقل بيانات مستخدمين من "واتساب" إلى "فيسبوك" داخل الاتحاد الأوروبي.
وكان مفوض حماية البيانات وحرية المعلومات في هامبورغ قد أصدر في 23 أيلول/سبتمبر 2016 أمراً يحظر على "فيسبوك" جمع وتخزين البيانات الشخصية لمستخدمي "واتساب" الألمان.
وأعربت رامونا بوب، عضو مجلس إدارة الاتحاد الألماني لمنظمات حماية المستهلكين، عن ترحيبها بالحكم، معتبرة أنه يوضح عدم جواز الحصول على موافقة المستخدمين لربط بياناتهم الشخصية بطرق مضللة.
وأضافت أن شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها "ميتا"، تسعى إلى تعزيز نفوذها في السوق من خلال عمليات الاستحواذ وربط البيانات بين خدماتها، وهو ما يثير مخاوف المدافعين عن حقوق المستهلكين.