
لماذا يعاني الشرق الأوسط؟ الإجابة التي لا يريد أحد سماعها ..جمال خالد الفاضي
هل ما يحدث وما نعيشه اليوم من صراع وحروب قدرٌ جغرافي لا مفر منه، أم نتيجة نظام دولي لا يسمح لهذه المنطقة بأن تكون أكثر من ساحة مفتوحة للصراع؟ فالحرب أو حتى مجرد التهديد بها لا تنفجر من فراغ، بل تكشف من جديد حقيقة ثابتة: الشرق الأوسط ليس فقط مسرحًا للأحداث، بل مساحة تُدار فيها التوازنات الكبرى، غالبًا دون أن يكون لأصحاب الأرض الكلمة الفصل فيها. وما يبدو اليوم صراعًا حول نفوذ أو أمن، يخفي في عمقه نفس المعادلة القديمة: من يملك الموقع والموارد لا يملك بالضرورة القرار. وهنا تحديدًا يبدأ السؤال الحقيقي الذي يتجاوز اللحظة الراهنة: هل المنطقة رهينة ما تملكه… أم رهينة الطريقة التي يُسمح لها أن تدير به ما تملكه؟