لماذا ستخسر أميركا حربها على إيران ? علي الجرباوي

يعتقد البعض أن تحقيق النصر في الحرب يعتمد بالأساس على مقدار ما تمتلكه الدولة من قوة عسكرية، ما يعني أن المتوقع أن الحرب بين طرفين غير متكافئي القوة العسكرية تُحسم دائماً لصالح الطرف الأقوى. ومع أن لهذا الاعتقاد ما يبرره، إذ إن القوة العسكرية قد تمنح الطرف الذي يتفوّق بها أفضلية عند نشوب الحرب، كونها تمنحه قدرة تدميرية عالية قادرة على إلحاق الضرر بالخصم، إلا أنها لا تكفي لتكون العامل الوحيد المُقرّر لتحقيق النصر فيها. فالمهم ليس بدء الحرب، أو امتلاك أفضلية عند انطلاقها، بل في امتلاك القدرة عل توجيه مساراتها بما يمكّن من التحكّم بمآلاتها. وفي توجيه مسارات الحروب، فإن العامل الآخر إلى جانب القدرة العسكرية، وقد يكون الأهم في التحكم بنتائجها، يتمثّل بتفاوت قدرة الأطراف المتحاربة على تحمّل تكاليفها، ليس فقط المادية، بل والمعنوية أيضا. فمن يئن من الأطراف المتحاربة أولاً، بصرف النظر عن حجم ومدى قوته العسكرية، يخسر، وقد تكون الخسارة من نصيب الطرف الأقوى للطرف أضعف في ميزان القوة العسكرية.

أحدث الاخبار