باكستان على خط الوساطة: مساعٍ لاستضافة مفاوضات أميركية إيرانية

تشير تقارير أميركية وإسرائيلية إلى أن باكستان برزت كأحد الأطراف المنخرطة في جهود الوساطة الرامية إلى الدفع نحو مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب كل من تركيا ومصر، مع طرحها كموقع محتمل لاستضافة محادثات بين الجانبين.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، الإثنين، أن إسلام آباد تلعب "دور الوسيط الرئيسي" في هذه الجهود، فيما أفادت، نقلًا عن مصدرين مطلعين، بأن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، أجرى اتصالًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر باكستاني قوله إن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، إلى جانب مبعوثَي الرئيس، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، من المتوقع أن يلتقوا مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري. وبحسب المصدر، فإن هذا اللقاء يأتي عقب محادثة أجراها ترامب مع قائد الجيش الباكستاني.

وعلى المستوى الرسمي، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الإثنين، أنه أجرى اتصالًا مع الرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، أكد خلاله استعداد بلاده لأداء "دور بنّاء في إحلال السلام في المنطقة".

وأضاف شريف، في منشور على منصة "إكس"، أنه ناقش مع بيزشكيان "الوضع الخطير في منطقة الخليج"، واتفقا على "الحاجة المُلحّة إلى خفض التصعيد والحوار والدبلوماسية".

وتأتي هذه التحركات في ظل سياسة حذرة تنتهجها إسلام آباد منذ اندلاع الحرب، وسط مخاوف من تداعياتها على إمدادات الطاقة من الخليج، وعلاقاتها الإقليمية، لا سيما مع السعودية التي أبرمت معها، العام الماضي، اتفاقية دفاع مشترك تنص على أن "أي عدوان على أي من البلدين يُعتبر عدوانا على كليهما".

وزار كل من شريف وقائد الجيش، المشير عاصم منير، مطلع هذا الشهر، العاصمة السعودية، حيث التقيا ولي العهد، محمد بن سلمان. في الوقت نفسه، دانت حكومة إسلام آباد عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، كما هنأت الحكومة نجله، مجتبى، بمناسبة تعيينه مرشدا جديدا للجمهورية الإسلامية.