
طرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، باقتضاب مسوغاته لهجوم محتمل على إيران في خطابه أمام الكونغرس عن حالة الاتحاد، قائلا إنه لن يسمح لما وصفه بأنه "أكبر راع للإرهاب في العالم" بالحصول على سلاح نووي.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ووصف ترامب دعمَ طهران لجماعات مسلحة، وقتل المتظاهرين المناهضين للحكومة في كانون الثاني/ يناير، والبرامج الصاروخية والنووية للبلاد بأنّها تهديدات للمنطقة وللولايات المتحدة.
ماذا قال ترامب بالتحديد عن برامج الأسلحة الإيرانية؟
قال ترامب إنّ إيران طورت صواريخ يمكن أن تهدد أوروبا وقواعد أميركية في الخارج، وإنّها "تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريبا إلى الولايات المتحدة الأميركية". وأضاف أنّ الضربات الجوية الأميركية التي أمر بها في حزيران/ يونيو، "قضت" على برنامج الأسلحة النووية الإيراني، لكنّ طهران "تبدأ من جديد"، و"تسعى من جديد في هذه اللحظة إلى تحقيق طموحاتها الشريرة"، دون أن يقدم تفاصيل تدعم مزاعمه.
ماذا قالت التقييمات الأميركية العامة وإيران عن الصواريخ؟
قالت وكالة المخابرات العسكرية الأميركية، إنّ إيران تمتلك وحدات إطلاق فضائي يمكنها من خلالها تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قابل للاستخدام عسكريا بحلول 2035، إذا قررت السعي لامتلاك هذه القدرة. وزعمت وسائل إعلام إيرانية رسمية أنّ طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.
وقال خبير الصواريخ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في كاليفورنيا، جيفري لويس، إنّ تقدير الوكالة يبدو "متحفظا للغاية"، بالنظر إلى أنّ إيران تعمل منذ 2013 على تطوير محرّك بالاشتراك مع كوريا الشمالية، استخدمته بيونغيانغ في عدة نسخ من صواريخها الباليستية العابرة للقارات، والقادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.
ما المعروف عن وضع برنامج إيران النووي؟
أُصيبت جميع المنشآت الثلاثة التي يُعرف أنّ إيران تنتج فيها اليورانيوم المخصب، والذي يمكن استخدامه وقودا لمحطات الطاقة والقنابل النووية اعتمادا على درجة نقائه، في الضربات الأميركية في حزيران/ يونيو.
ومع قول ترامب مرارا بعد الضربات، إنّ المنشآت النووية الإيرانية دُمّرت، قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في حزيران/ يونيو، إنّ إيران يمكن أن تبدأ في تخصيب اليورانيوم مرة أخرى بنطاق أكثر محدودية في غضون أشهر.
وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنّها فتشت جميع المنشآت النووية المعلنة في إيران التي لم تتعرض للقصف، لكنّها لم تتمكن من تفتيش أي من المواقع الرئيسة الثلاثة التي تعرضت للقصف الأميركي في حزيران/ يونيو، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.
ما مدى قرب إيران من صنع قنبلة نووية؟
أحد الأسباب التي قدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل لتبرير قصف حزيران/ يونيو، هو أنّ إيران كانت على وشك أن تصبح قادرة على إنتاج سلاح نووي.
فيما خلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأجهزة مخابراتية أميركية ببحث منفصل إلى أنّ إيران وقفت برنامج تطوير الأسلحة النووية في 2003.
ومن جانبها، تنفي طهران سعيها في أي وقت إلى الحصول على أسلحة نووية، لكنّها تقول إنّها بصفتها طرفا في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.
فيما تقول قوى غربية، إنّه لا يوجد مبرر يمكن تصديقه في الإطار المدني لتخصيب إيران اليورانيوم إلى المستويات التي وصلت إليها، وتبدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقها الشديد إزاء ذلك. إذ لم يسلك أي بلد آخر ذلك المسار دون أن يؤدي به في نهاية المطاف لتطوير أسلحة نووية.
وفي تقييمها السنوي للتهديدات العالمية لعام 2025، قالت الأجهزة المخابراتية الأميركية إنّها لا تزال ترى أنّ "إيران لا تصنع سلاحا نوويا، وأنّ خامنئي لم يعاود الموافقة على برنامج الأسلحة النووية الذي علّقه في 2003، على الرغم من الضغوط التي ربما تمارس عليه للقيام بذلك".
وفي وقت لاحق، رفض ترامب تقييم مديرة المخابرات الوطنية، تولسي غابارد، قائلا إنّها ومجتمع المخابرات الأميركي على خطأ، وإنّ إيران "قريبة جدا" من امتلاك سلاح نووي. دون أن يقدم أي دليل يدعم زعمه.
ماذا قال ترامب عن قتل المتظاهرين؟
وكرر ترامب، في خطابه يوم الثلاثاء، اتهامه إيران بقتل ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر في الشهرين الماضيين، وهي أرقام لم يتسنّ التحقق منها بعد.
وقالت منظمة "هرانا" المعنية بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في إيران، المستقرّة في الولايات المتحدة، في تقرير هذا الأسبوع إنّها سجلت 7007 حالات وفاة مؤكدة، وإنّ هناك 11,744 حالة قيد المراجعة.
وبعد ساعات من قول ترامب الأسبوع الماضي لأول مرة إنّ عدد القتلى بلغ 32 ألفا، ردّ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قائلا إنّ طهران نشرت بالفعل "قائمة شاملة" بجميع القتلى، البالغ عددهم 3,117 في الاضطرابات.
فيما قال مسؤول إيراني الشهر الماضي، إنّ السلطات تحققت من وفاة ما لا يقل عن 5000 شخص، بينهم 500 تقريبا من أفراد الأمن.
اقرأ/ي أيضًا | بزشكيان: إيران ملتزمة بعدم امتلاك سلاح نووي وفق فتوى خامنئي