واشنطن/سما- واصلت أسعار النفط مسارها الصعودي في تعاملات الجمعة، مدفوعة بالمخاوف المتزايدة حول احتمالات تقييد الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، بعد أن طرحت إيران بالتعاون مع عمّان مقترحات بحظر مرور السفن المعادية عبر المضيق وفرض غرامات على المخالفين.
بحسب شبكة سي إن بي سي، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.2% إلى 83.48 دولار للبرميل بحلول الساعة 0010 بتوقيت جرينتش، بينما قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.1% إلى 78.84 دولار. وكان خام برنت قد صعد بنسبة 1.5% في بعض التقارير ليصل إلى 83.76 دولار.
جاء الصعود الحالي بعد قفزة حادة يوم الخميس حين ارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل، مع استمرار الأسواق في الترقب حول نتائج المحادثات بين طهران ومسقط بشأن استئناف تدفقات النفط عبر المضيق.
وأعلنت إيران التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عمان حول مسار ملاحي عبر مضيق هرمز مع استمرار صياغة إعلان مشترك. لكن المحللين أشاروا إلى أن الأسواق تتعامل بحذر مع أي اتفاق محتمل وسط شكوك بشأن استمراريته في ضوء تجارب سابقة لم تصمد طويلًا.
تكتسب هذه التطورات أهمية استراتيجية بالنظر إلى أن مضيق هرمز كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ما يجعل أي تقييد لملاحته تهديدًا مباشرًا لأمن الإمدادات العالمية.
وبالتوازي مع المفاوضات الإيرانية، حذّرت إيران دول الخليج من استهداف منشآت الطاقة في المنطقة في حال تعرضها لهجوم أمريكي جديد، بينما أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجمات صاروخية على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر وخليج عدن، دون تأكيد سعودي رسمي لهاتين الحادثتين.
رغم أن هذه الهجمات لم تؤثر بشكل كبير على تدفقات النفط والغاز حتى الآن، إلا أن تصاعدها قد يزيد الضغوط على الأسواق العالمية. وعكست أسعار النفط تقلبات حادة هذا الأسبوع، بعد انخفاضها في بداية الأسبوع مع تزايد احتمالات التوصل لحل للأزمة، لكنها عادت للارتفاع مع استئناف المخاوف حول استقرار الإمدادات.
وسجّلت الأسعار خسارة أسبوعية قدرها 7.5% رغم الصعود الحالي. كما انخفض الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي بمقدار 2.841 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو، ليصل إلى 304.809 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير 1983.
اقرأ أيضًا:
