مدار نيوز \
حمّل رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، اليوم الاثنين، غادي أيزنكوت المسؤولية الكاملة عن إخفاق معسكر الوسط واليسار في الانتخابات، متهما إياه بالتسبب في خسارة عدد كبير من الأصوات، لكنه أعلن في الوقت نفسه أن حزبه سيدعم ترشيح يائير لابيد لمنصب رئيس الكنيست.
وجاءت تصريحات ليبرمان في أول تعليق له على نتائج الانتخابات، التي حصل فيها معسكر الوسط واليسار على 48 مقعدا، وهو عدد أقل بكثير مما كان يتوقعه المعسكر.
وقال ليبرمان: “تكبدنا فشلا مدويا. حصلنا على 48 مقعدا، وهو أقل بكثير مما توقعنا، والمسؤولية تقع أولا وقبل كل شيء على غادي أيزنكوت”.
وأضاف أن هذه الانتقادات وجهها إلى أيزنكوت خلال لقاءات مغلقة بينهما قبل إعلانها علنا، قائلا: “قلت له ذلك وجها لوجه، وأقوله الآن على الملأ. أيزنكوت أدار الحملة الانتخابية بأكبر قدر ممكن من الأنانية، وركز على أن يكون حزبه الأكبر، كما أن كل الحديث عن تشكيل حكومة أقلية أدى إلى نزيف في الأصوات”.
وكشف ليبرمان عن حجم الخسارة الانتخابية التي قال إنها وقعت في الأيام الأخيرة من الحملة، موضحا: “خلال الأيام العشرة الأخيرة خسرنا ما بين 7 و8 مقاعد”.
وفي إشارة إلى تراجع قوة معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال ليبرمان: “فيما يتعلق بنتائج الانتخابات، حصل بيبي وشركاؤه على 64 مقعدا، ثم تراجعوا إلى 53 مقعدا”.
وعزا خسارة الأصوات في معسكره إلى تخوف بعض ناخبي اليمين من تغيير انتمائهم الانتخابي، موضحا أن ناخبين من حزب الليكود أبلغوه أنهم أرادوا التصويت له، لكنهم ترددوا بسبب احتمال أن يتولى أيزنكوت قيادة المعسكر ويشكل حكومة أقلية.
ورغم انتقاده الحاد لأيزنكوت، قال ليبرمان: “أبلغت أيزنكوت بأنني سأوصي به”، لكنه شدد على موقفه الرافض للمشاركة في حكومة أقلية، قائلا: “كنت واضحا جدا بشأن حكومة الأقلية، لن نكون جزءا منها، ولن نساهم في تشكيل أي حكومة من هذا النوع”.
وجدد ليبرمان رفضه الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو، قائلا: “كل من صوت لي كان يعرف ما الذي سيحصل عليه. لن أذهب مع نتنياهو مهما كلف الأمر”.
وتطرق إلى الضغوط التي تعرض لها للموافقة على تعاون سياسي يستند إلى مشاركة الأحزاب العربية، قائلا إن شخصيات من اليسار اتصلت به وطلبت منه الانضمام إلى حكومة مع الأحزاب العربية، وإنه تحدث مع بعضهم، مضيفا: “قلت لهم إن ذاكرتهم قصيرة؛ فيفيان سيلفر وعوفيد ليبشيتس كانا ناشطين في السلام، وقد قتلا بوحشية”.
وفي الشأن الداخلي الإسرائيلي، أعرب ليبرمان عن قلقه من حالة الاستقطاب والانقسام الاجتماعي، محذرا من أن “إسرائيل تسير في اتجاه لبناني، نحو اتحاد من الأقليات الدينية والإثنية”.
وعلى صعيد ترتيبات الكنيست الجديد، أكد ليبرمان تلقيه طلبا من رئيس حزب “يش عتيد” يائير لابيد لدعم ترشيحه لمنصب رئيس الكنيست، قائلا: “طلب مني لابيد دعمه لرئاسة الكنيست، وسندعم ذلك”.
كما تطرق إلى التوتر داخل معسكر اليمين، ولا سيما الخلافات بين نتنياهو وشركائه من الأحزاب الحريدية، معربا عن ارتياحه لهذه الخلافات، وقال ساخرا: “أستمتع أخيرا بما يحدث مع الأحزاب الحريدية؛ درعي لا يرد على بيبي، ويهودية التوراة يفكرون في خيارات أخرى. أحيانا نستمتع أيضا في السياسة”.
وأضاف أنه لا يريد التعامل مع أي من الوزراء الذين كانوا في الحكومة خلال أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، كما أعلن معارضته إجراء انتخابات مباشرة لرئاسة الحكومة، معتبرا أنها ستؤدي إلى الابتزاز السياسي.
وقال ليبرمان إنه يستبعد أيضا تشكيل لجنة تحقيق رسمية خلال فترة الحكومة الانتقالية، متهما حزب الليكود بمحاولة عرقلة المصادقة على نتائج الانتخابات.
وفي المقابل، رفض أن يعلن مجددا استبعاده للأحزاب الحريدية من أي تعاون سياسي.









