انتقد السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية، معتبراً أنها لا تنسجم مع أهداف الأمن القومي الأمريكي، بل تُضعف موقع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وتُبرز تبايناً متزايداً بين مصالح واشنطن وتل أبيب.
وأكد ميرفي أنه لا يزال يؤيد العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يدعم حقها في الدفاع عن نفسها، لكنه أوضح في الوقت ذاته أنه لا يستطيع تأييد النهج السياسي الذي تتبعه الحكومة الإسرائيلية الحالية. وأضاف أن استمرار هذه السياسات قد يجعل من الصعب على الداعمين لحل الدولتين مواصلة دعم تدفق المساعدات العسكرية الأمريكية إلى إسرائيل بالشكل المعتاد.
وفي حديثه عن المواقف داخل الحزب الديمقراطي، أقر ميرفي بوجود انقسام في وجهات النظر بشأن كيفية التعامل مع إسرائيل، إلا أنه اعتبر هذا التعدد دليلاً على حيوية الحزب وقدرته على استيعاب الآراء المختلفة. وقال إن وجود نقاشات وخلافات داخلية يعكس صحة العمل السياسي، مقارنة بما وصفه بحالة الاصطفاف داخل الحزب الجمهوري خلف توجهات الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح السيناتور الديمقراطي أنه يفضل الانتماء إلى حزب يسمح بتبادل الآراء والنقاشات المفتوحة، بدلاً من الالتزام برؤية سياسية واحدة يفرضها شخص واحد على الجميع.
وجاءت تصريحات ميرفي في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه إقامة دولة فلسطينية سواء في غزة أو الضفة الغربية، وهو موقف يتعارض مع الرؤية الأمريكية التقليدية التي تدعم حل الدولتين كمسار لتسوية الصراع.
كما تزامنت هذه التصريحات مع تصويت شهد انقساماً واضحاً داخل الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي، بعدما فشل تعديل تشريعي كان يهدف إلى تقييد المساعدات الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل. وأظهر التصويت وجود تباين متزايد بين الديمقراطيين حول طبيعة العلاقة مع إسرائيل ومستقبل الدعم الأمريكي لها.
