أخطاء شائعة تُضعّف فوائد تناول الألياف الغذائية

أخطاء شائعة تُضعّف فوائد تناول الألياف الغذائية

2026 Aug,10

تشكّل الألياف الغذائية عنصرًا حيويًا لصحة الجسم العامة، لكن الطريقة التي يتناولها بها الشخص تحدّد ما إن كانت مفيدة أم ضارة. وأشار خبراء تغذية إلى أن زيادة استهلاك الألياف بصورة مفاجئة قد تحوّل فوائدها إلى مشاكل صحية حقيقية، بسبب عدة أخطاء شائعة يرتكبها معظم الناس.

أوضحت اختصاصية التغذية الأمريكية داون جاكسون بلاتنر أن الألياف تساهم في دعم أداء معظم أجهزة الجسم، من الجهاز الهضمي إلى القلب والدماغ. وتحقق جزءًا من فوائدها من خلال دعم ميكروبيوم الأمعاء، وهو عبارة عن مجتمع من الكائنات الدقيقة التي تسكن الأمعاء الغليظة. وذكرت اختصاصية التغذية الأمريكية إدوينا كلارك أن الدراسات تؤكد قدرة الألياف على تحسين الهضم وتنظيم مستويات الكوليسترول وتعزيز الشعور بالامتلاء.

يحتاج معظم البالغين إلى حوالي 30 غرامًا من الألياف يوميًا، إلا أن كثيرين لا يحصلون سوى على نصف هذه الكمية تقريبًا. لكن الانتقال السريع من تناول كميات قليلة إلى كميات كبيرة يشكّل الخطأ الأول والأكثر شيوعًا. وأشارت بلاتنر إلى أن البعض يضاعفون أو يضاعفون ثلاث مرات كمية الألياف التي يتناولونها في فترة قصيرة، بدمج السلطات والبقوليات وحبوب الإفطار الغنية بالألياف ومكملاتها دفعة واحدة، ما يسبب انتفاخًا وإسهالًا وأحيانًا إمساكًا.

لتجنب هذه المضاعفات، ينصح الخبراء بإضافة مصدر غذائي واحد جديد غني بالألياف في المرة، أو زيادة الكمية بمعدل 5 غرامات كل بضعة أيام حتى الوصول تدريجيًا إلى الهدف اليومي. الخطأ الثاني يتعلق بنسيان الماء. تحتاج الألياف إلى السوائل لكي تتحرك بفاعلية عبر الجهاز الهضمي؛ وعدم شرب كمية كافية من الماء يعرّض الشخص للإمساك واضطرابات هضمية. نصحت بلاتنر بزيادة كمية الماء بالتوازي مع زيادة الألياف، مع شرب كوب ماء مع كل وجبة غنية بها.

الخطأ الثالث هو الاعتماد على مصادر ألياف محدودة. توجد الألياف في نطاق واسع من الأطعمة النباتية: الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات. يعزز التنويع الحصول على أنواع مختلفة من الألياف إلى جانب عناصر غذائية أخرى مهمة كالبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن. توجد نوعان من الألياف: القابلة للذوبان التي تشكّل مادة هلامية تعزز الشبع وتدعم التحكم بالكوليسترول، وغير القابلة للذوبان التي تزيد حجم البراز وتنظم حركة الأمعاء.

رابع الأخطاء الشائعة هو الاعتماد الأساسي على مكملات الألياف. توفر المكملات نوعًا واحدًا معزولًا من الألياف، بينما توفر الأطعمة الطبيعية خليطًا من أنواع مختلفة من الألياف والعناصر الغذائية التي تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن اللجوء للمكملات عند الحاجة، خاصة إن كان من الصعب الحصول على الكمية المطلوبة من الطعام، لكن الأفضل أن تكون الوجبات الأساسية مبنية على مجموعة متنوعة من الأطعمة الطبيعية.

أخيرًا، أشار الخبراء إلى خطأ إهمال الألياف البريبايوتيكية، وهي نوع من الألياف تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يدعم ميكروبيوم صحيًا وأداءً وظيفيًا أفضل. توجد هذه الألياف في الثوم والبصل والموز والتفاح والبقوليات والشوفان والشعير والكراث.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار