إيران تسخر من تحالف مكة الدفاعي: واشنطن لم تعد حامية الخليج

إيران تسخر من تحالف مكة الدفاعي: واشنطن لم تعد حامية الخليج

2026 Aug,10

أكدت إيران، الاثنين، أنها لا تشعر بالقلق إزاء اتفاقية الدفاع المشترك التي وقّعتها السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة الأسبوع الماضي، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس تراجع ثقة دول المنطقة في المظلة الأمنية الأمريكية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن دول المنطقة باتت تدرك أن الأمن لا يمكن شراؤه عبر "وعود غير موثوقة"، في إشارة إلى الولايات المتحدة، مضيفاً أن العواصم الإقليمية لم تعد تعتمد على الضمانات الأمنية الأمريكية كما كان الحال في السابق.

وشدد بقائي على أن طهران لا ترى في الاتفاقية الجديدة تهديداً مباشراً لها، مشيراً إلى ما وصفه بالعلاقات الدينية والتاريخية والحضارية العميقة التي تربط إيران بكل من السعودية وتركيا وباكستان.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، إذ تعرضت دول خليجية خلال الأشهر الماضية لهجمات إيرانية ضمن تداعيات المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع طهران. وكانت إيران قد أعلنت آنذاك أنها ستستهدف المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة رداً على الضربات التي تعرضت لها.

وتنص الاتفاقية الدفاعية، الموقعة الجمعة الماضية، على مبدأ الدفاع المشترك بين الدول الثلاث، في خطوة شبيهة بالبند الخامس في معاهدة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، والذي يعتبر أي اعتداء على إحدى الدول الأعضاء اعتداءً على الجميع.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يشير إلى رغبة إقليمية متزايدة في بناء ترتيبات أمنية مستقلة، خاصة بعد الانتقادات التي وُجهت للولايات المتحدة بشأن قدرتها على الردع، إلى جانب تنسيق الجهود لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

وفي ملف مضيق هرمز، كشف بقائي أن المباحثات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان أحرزت تقدماً، حيث تم الاتفاق على خريطة العبور في المضيق، فيما تستمر المشاورات حول بعض الجوانب الفنية.

ووصف المسؤول الإيراني المفاوضات مع مسقط بأنها "بناءة وإيجابية"، مؤكداً أن الهدف منها تنظيم الملاحة البحرية في المضيق. كما اعتبر أن بعض المسارات الحالية لا تتوافق مع التفاهمات السابقة بين طهران وواشنطن.

وأكد بقائي أن فتح المضيق بشكل كامل لا يزال مرتبطاً بتلبية شروط إيرانية، مشيراً إلى أن بلاده تواصل السماح بمرور السفن في ظل الحرب القائمة. كما أوضح أن مسألة فرض رسوم على الملاحة ليست مطروحة حالياً، لكنه لم يستبعد اعتماد آليات رقابية وخدماتية قد تستوجب رسوماً مستقبلاً.

وجدد المتحدث الإيراني التأكيد على أن طهران لا تجري مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، وإنما تتبادل الرسائل معها عبر وسطاء، في ظل استمرار الخلافات حول مضيق هرمز والملف النووي، رغم مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو الماضي وتعثر تنفيذها بعد تجدد المواجهات العسكرية بينهما.

أحدث الأخبار