اليمن /PNN- تشهد جبهات جنوب غربي اليمن تصعيدا عسكريا متسارعا، مع احتدام المعارك بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، وتكثيف الغارات الجوية على مواقع الجماعة، وسط حصيلة قتلى تجاوزت 300 شخص خلال الأيام الأخيرة، وفق مصادر من الطرفين.
وأفاد مصدران عسكريان في القوات الحكومية بمقتل 84 من أفرادها خلال معارك السبت والأحد، فيما أكدت أربعة مصادر حوثية مقتل 57 من عناصر الجماعة خلال الفترة نفسها.
هجمات واستعادة مواقع
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية إن القوات الحكومية نفذت الأحد عمليات واسعة في عدة جبهات، شملت استعادة مواقع وإحكام السيطرة على أخرى، وإفشال محاولات تسلل حوثية.
وأضاف أن هجوما من ثلاثة محاور في جبهة البرح أسفر عن استعادة مواقع في الكدحة غربي تعز، إلى جانب تثبيت مواقع جديدة جنوبي الحديدة. كما أعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في جبهة الضباب غربي تعز، مشيرة إلى مقتل وإصابة أكثر من 20 حوثيا.
غارات مكثفة
وبالتزامن، كثفت القوات الحكومية غاراتها الجوية على مواقع وتجمعات وثكنات الحوثيين في البيضاء ومأرب والضالع وتعز.
وقال المركز الإعلامي إن أكثر من 11 غارة استهدفت مواقع للحوثيين في محافظة البيضاء خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما طاولت غارات أخرى تجمعات وثكنات في جنوب مأرب.
وفي الضالع، أفادت مصادر عسكرية بأن طائرات حربية قصفت مواقع للحوثيين في منطقة مريس وجبل ناصة جنوب مدينة دمت.
أما في تعز، فردت القوات الحكومية على مصادر نيران حوثية استهدفت أحياء سكنية شمال المدينة. وقالت مصادر عسكرية إن القصف الحوثي طال أحياء كلابة وعصيفرة وجبل جرة بقذائف أطلقت من عربة "BMP" ومدفع عيار 23 مليمترا، من دون تسجيل ضحايا مدنيين.
وفي الريف الغربي، استهدفت طائرات مسيّرة مركبة وتجمعات للحوثيين في جبال القوز والرحبة بمديرية جبل حبشي.
مخاوف من اتساع المواجهات
ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه جبهات تعز مواجهات متجددة وتحركات للقوات الحكومية غربي المحافظة وعلى امتداد الساحل الغربي، ما يثير مخاوف من توسع رقعة القتال وانعكاساته على المناطق السكنية وحركة المدنيين.
توتر إقليمي
ويتزامن التصعيد مع توتر إقليمي متزايد أعاد اليمن إلى واجهة المواجهات منذ تموز/يوليو الماضي، على خلفية تجدد التوتر بين الحوثيين والسعودية في سياق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وتصاعد التوتر بعدما اتهم الحوثيون السعودية بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، قبل إعلانهم فرض حصار بحري على الموانئ السعودية واستئناف استهداف ناقلات ومنشآت نفطية في المملكة.
وكانت الحكومة اليمنية، المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية، قد حذرت في آب/أغسطس الماضي من مساع حوثية للسيطرة على ساحل باب المندب.
ولا يسيطر الحوثيون مباشرة على المناطق الساحلية المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية شمال المخا، كما نفذوا خلال الأسابيع الماضية هجمات على سفن سعودية في البحر الأحمر.









