توصي الدكتورة جانا أنتيبوفا، رئيسة مختبر في معهد دراسات الطفولة والأسرة والتعليم، الآباء بالتحلي بالهدوء عند مواجهة تراجع درجات أطفالهم، والعمل معهم على اكتشاف جذور المشكلة وتصحيح المسار.
وتؤكد الخبيرة أن الدرجات المنخفضة ليست ذريعة للعقاب، بل إشارة تستدعي نقاشًا هادئًا مع الطفل لفهم الأسباب الحقيقية وراء تراجعه الأكاديمي.
تشير أنتيبوفا إلى أن الطفل الذي يحصل على درجات منخفضة يعاني أصلًا من مشاعر الخجل والقلق، فإضافة الغضب والعقاب من الوالدين يعمّق التوتر، ما ينعكس سلبًا على حالته النفسية وأدائه الدراسي.
وتحذر من أن العقاب المستمر بسبب الدرجات المتدنية قد يدفع الطفل للخوف من الأخطاء نفسها، فيلجأ لإخفاء المشاكل بدل معالجتها، ويفقد دافعيته نحو التعلم والتطور.
تنصح الخبيرة الآباء بمناقشة أسباب التراجع بهدوء، سواء كانت ناشئة عن عدم فهم المادة أو ضعف الاستعداد أو القلق الدراسي. وتؤكد على أهمية توجيه الطفل نحو الإجابة الصحيحة بنفسه، بدل حل المسألة نيابة عنه.
وتشدد على ضرورة مساعدة الطفل في المراجعة والتأكيد له بأن حب والديه لا يتعلق بالدرجات التي يحصل عليها، موضحة أن "الأخطاء جزء طبيعي من مسار التعلم والنمو".
تؤمن أنتيبوفا بأن دعم الوالدين وتفهمهما يساعد الطفل على تجاوز الخوف من الأخطاء والسعي للتحسن، وأن الدرجة المنخفضة فرصة للتحليل وتقديم الدعم، وليست مبررًا للعقاب.
