تغير الشخصية أسرع مما يعتقد الناس.. دراسة تفند ثبات السمات الإنسانية

تغير الشخصية أسرع مما يعتقد الناس.. دراسة تفند ثبات السمات الإنسانية

2026 Aug,08

أثبتت دراسة علمية واسعة أن الاعتقاد الشائع حول ثبات شخصية الإنسان لا يرتكز على أساس علمي، وأن السمات الشخصية تتغير بشكل أكثر تكرارًا مما يتصور الناس.

شملت الدراسة، التي نشرتها منصة MedicalXpress، مرحلتين رئيسيتين: الأولى استطلعت آراء 887 شخصًا في الولايات المتحدة، وطلبت منهم تقييم احتمالية تغير 25 سمة مختلفة على مقياس من 0 إلى 11. وشملت هذه السمات الدخل والصحة والخمس سمات الشخصية الرئيسية: الانطوائية والاجتماعية والود والمسؤولية والقلق والانفتاح على التجارب الجديدة. وقيّم معظم المشاركين هذه السمات الخمس باعتبارها الأقل عرضة للتغير عبر الزمن.

في المرحلة الثانية، حلل الفريق البحثي بيانات من ثماني دراسات طويلة الأمد غطت نحو 167 ألف شخص تراوحت أعمارهم بين 15 و90 عامًا عبر الولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا وهولندا. واستخدموا نموذجًا إحصائيًا متطورًا مكّنهم من التمييز بين التغيرات الفعلية في الشخصية والتقلبات العشوائية مع الأخذ في الاعتبار الفروقات بين الأجيال.

أظهرت النتائج تناقضًا حادًا مع تصورات المشاركين. تبين أن سمات الشخصية تتغير بمعدلات تساوي بل وتفوق في عديد الحالات التغيرات الطارئة على الدخل أو احترام الذات أو مستوى التفاعل الاجتماعي. احتلت سمة الضمير (المسؤولية والانضباط) مركزًا بين أكثر خمس سمات تعرضًا للتغير من بين 32 مؤشرًا قيّستها الدراسة، بينما جاءت الاجتماعية والانفتاح على التجارب الجديدة ضمن أسرع السمات تطورًا عبر مراحل العمر.

على صعيد آخر، أظهر المشاركون دقة أفضل في تقدير التغيرات الصحية: تراوحت نسبة خطأهم بين 29 و43 بالمئة. أما فيما يخص الشخصية فاختلف الحال تمامًا: قللوا بشدة من حجم التطورات التي تعتري السمات، بنسبة خطأ بلغت 90 بالمئة في تقدير التغيرات خلال سنة واحدة، وكانت توقعاتهم للتغيرات مدى الحياة بعيدة جدًا عن الواقع في معظم الحالات.

أوضح القائمون على الدراسة أن نتائجهم تعكس اتجاهات ومتوسطات إحصائية لمجموعات سكانية كبيرة، وليست دلالة على تطابق التغيرات بين جميع الأفراد أو توحد وتيرتها. وأشاروا إلى ضرورة إجراء دراسات موازية تتتبع المسارات الفردية لتفسير تباين سرعة تطور الشخصية بين الناس.

أحدث الأخبار