واشنطن /PNN- قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم السبت، إن الإعلان الأميركي الوشيك عن عقوبات اقتصادية جديدة على إيران يمثل "تأكيدًا لفرض سيادتها خارج حدودها على كل دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة".
وأضاف، في منشور على منصة "إكس"، أن "مثل هذه العقوبات الثانوية لا أساس لها في القانون الدولي".
وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي حذّر من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم "شريان حياة لإيران"، أمس الجمعة، إن واشنطن تراقب "ما سيحدث" في الصراع.
وأضاف ترامب، في حديثه عن إيران: "إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق المناسب، في رأيي".
توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز
وفي حين فرضت الولايات المتحدة حصارًا فعليًا على السفن الإيرانية في موانئها، ظل مضيق هرمز مغلقًا، مع بقاء آلاف البحارة عالقين على متن مئات السفن.
وأظهرت بيانات تتبع أن أربع سفن شحن فقط مرت عبر المضيق، يوم الخميس، ولم تكن أي منها ناقلات نفط خام كبيرة أو ناقلات غاز طبيعي مسال.
وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إن الجيش الأميركي ساعد في نقل ما متوسطه ثمانية ملايين برميل من النفط يوميًا عبر المضيق، على مدى سبعة أيام.
ويمثل هذا انخفاضًا عن أكثر من 20 مليون برميل يوميًا قبل الحرب، أو ما يعادل برميلًا واحدًا من كل خمسة براميل تُستهلك على مستوى العالم.
وأدت الهجمات الأميركية إلى إضعاف اقتصاد إيران بشدة وتدمير قواتها البحرية والجوية، لكن طهران لا تزال تمتلك قدرات كافية من الصواريخ والطائرات المسيّرة لعرقلة حركة ناقلات النفط ومهاجمة خصوم لها في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، لم يحقق ترامب، بعد، الأهداف التي حددها في بداية الحرب، مثل تفكيك البرنامج النووي الإيراني وتهيئة الظروف التي تسمح للإيرانيين بالإطاحة بحكامهم الدينيين.
ولا يزال وضع البرنامج النووي الإيراني غير مؤكد، نظرًا إلى منع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من دخول البلاد منذ عام 2025.
ولقي الآلاف حتفهم، بينهم 168 تلميذًا إيرانيًا في اليوم الأول من الحرب. وذكرت الولايات المتحدة أن أكثر من 750 من أفرادها العسكريين أُصيبوا، فيما قُتل 18 آخرون.
الاقتصاد الإيراني يتضرر
قال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، أمس الجمعة، إن رد الجمهورية الإسلامية سيكون "ساحقًا ومؤلمًا ومدمرًا".
ومع ذلك، دعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى حل دبلوماسي.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" عن بزشكيان قوله: "سيكون من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، ونحن في أوج قوتنا وكرامتنا، والعالم بأسره يعترف بانتصارنا، ويؤكد أن أميركا، خلافًا لجميع القواعد، هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية، وهي مكروهة في العالم".
وفي تصريحات أمام رجال أعمال إيرانيين وعراقيين، في وقت متأخر من يوم الخميس، أقر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، وهو المفاوض الرئيسي لطهران في محادثاتها مع واشنطن عبر وسطاء، بالضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا" الرسمية عنه قوله: "مهما كانت قوتنا العسكرية، فلن نصمد إذا كان الناس جائعين، ولم تكن لدينا دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني".






