نقابة الصحفيين نعت الصحفي يوسف حبش

نقابة الصحفيين نعت الصحفي يوسف حبش

مدار نيوز \

نعت نقابة الصحفيين، ببالغ الحزن والأسى، الزميل الصحفي يوسف حبش، عضو المجلس الإداري للنقابة ومسؤول فرعها في أوروبا، الذي رحل بعد صراع مع مرض عضال، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا في قلوب زملائه ومحبيه وكل من عرفه وعمل معه.

وأكدت النقابة أن رحيل الزميل حبش يشكل خسارة موجعة للنقابة وللأسرة الصحفية الفلسطينية، التي فقدت زميلًا عزيزًا ورفيق درب حمل هموم الصحفيين وقضاياهم، وظل حاضرًا في ميادين العمل النقابي والدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين.
وأضافت أن ذكراه ستبقى حاضرة في وجدان زملائه ومحبيه، فيما سيظل غيابه جرحًا مؤلمًا في قلوب الأسرة الصحفية الفلسطينية.

وتقدمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بأحر مشاعر التعزية والمواساة إلى عائلة الفقيد وأهله وأصدقائه وزملائه، مؤكدةً مشاركتها لهم هذا المصاب الأليم، ومستحضرةً ما تركه رحيله من فراغ إنساني ونقابي يصعب ملؤه..

 

من هو الصحفي يوسف حبش؟
كان يوسف حبش، مسؤول فرع نقابة الصحفيين الفلسطينيين في أوروبا، صوتًا ملتزمًا بالدفاع عن الصحفيين الفلسطينيين، وعمل باستمرار على فضح الانتهاكات التي يتعرضون لها، وحشد الدعم النقابي والحقوقي الدولي لحمايتهم، وضمان حقهم في نقل الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.

ولم يكن حبش مجرد صحفي يحمل قضية وطنه إلى المنابر الدولية، بل كان مناضلًا مدنيًا آمن بأن تحرير الإنسان لا ينفصل عن العدالة الاجتماعية والحقوق والحريات، وأن التضامن بين الشعوب ليس شعارًا، بل ممارسة يومية تتجاوز الحدود والانتماءات الضيقة.

حضور فاعل في الحركات الاجتماعية الدولية
في المنتدى الاجتماعي العالمي، حيث كان عضوًا في لجنته الدولية ومنسقًا للمشاركة الفلسطينية، ساهم حبش في تعزيز حضور القضية الفلسطينية ضمن الحركات الاجتماعية والمدنية العالمية، وعمل على بناء جسور التضامن بين الشعوب، مؤمنًا بإمكانية صياغة عالم أكثر عدلًا وحرية.

كما ارتبط اسمه بالجهود الرامية إلى تطوير التجربة الاجتماعية الفلسطينية، وتوسيع مشاركة الشباب في العمل المدني والتضامني.

مدافع عن الصحفيين الفلسطينيين
وفي العمل النقابي والحقوقي، اضطلع حبش بدور في الدفاع عن الصحفيين الفلسطينيين من موقعه مسؤولًا عن فرع نقابة الصحفيين الفلسطينيين في أوروبا، وسعى إلى نقل معاناتهم إلى المؤسسات الأوروبية والدولية، وحشد الدعم لحمايتهم ومحاسبة المسؤولين عن استهدافهم، ولا سيما في ظل حرب الإبادة على قطاع غزة، وما شهدته من استهداف واسع للصحفيين والصحفيات ومحاولات لإسكات صوت الحقيقة.

وكان يؤمن بأن المعركة من أجل فلسطين لا تُخاض في الميدان وحده، بل أيضًا في المؤسسات الدولية والفضاءات الإعلامية والثقافية، وفي الشارع وبين الحركات الاجتماعية التي تدافع عن حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير.

لذلك، ظل حاضرًا في اللقاءات والفعاليات والمبادرات التضامنية، حاملًا فلسطين في مواقفه وكلماته وعلاقاته الإنسانية.

فلسطين قضية حرية وكرامة وعدالة
آمن حبش بأن فلسطين ليست شأنًا فلسطينيًا وحده، بل قضية حرية وكرامة وعدالة تخص كل من يرفض الاحتلال والظلم، وأن مسؤولية إسناد شعبها تقتضي العمل المتواصل وتوحيد الجهود، وربط النضال الوطني الفلسطيني بقيم التحرر الإنساني والتضامن بين الشعوب.

لكن المرض العضال، الذي قاومه بما امتلكه من طاقة وأمل وإصرار، أنهك جسده، ليرحل تاركًا خلفه صديقًا عزيزًا ورفيقًا صادقًا، كانت لا تزال في قلبه أحلام كثيرة، وفي ذهنه مشاريع لم تجد طريقها إلى الاكتمال، وفي روحه طاقة لم تتخلَّ عن فلسطين حتى اللحظة الأخيرة.

وبرحيل يوسف حبش، تخسر فلسطين مناضلًا حمل صوتها إلى المحافل الدولية، وتخسر الصحافة الفلسطينية مدافعًا عن حقوق العاملين فيها، كما تخسر الحركة المدنية والاجتماعية أحد الذين آمنوا بقوة التضامن الشعبي في مواجهة الظلم.

أحدث الأخبار