خلصت دراسة جديدة إلى أن الالتزام بنظام غذائي نباتي منخفض الدهون قد يفوق فعالية حقن إنقاص الوزن الشهيرة مثل أوزيمبيك وويغوفي في تحقيق خسارة وزنية ملحوظة.
شارك في الدراسة 224 بالغاً يعانون من زيادة في الوزن، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين: الأولى اتبعت نظاماً غذائياً نباتياً بالكامل، بينما حافظت الثانية على عاداتها الغذائية المعتادة. وأتاح الباحثون للمجموعة النباتية تناول كميات غير محدودة من الفواكه والخضروات والحبوب والبقوليات، مع الامتناع التام عن اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان والبيض.
أسفرت النتائج التي نُشرت في دورية JAMA Network Open عن خسارة المشاركين الذين تحولوا إلى النظام النباتي 5.9 كيلوغرامات خلال أربعة أشهر فقط. وصف الباحثون هذا النظام بأنه "أداة فعالة لتقليل وزن الجسم".
وللمقارنة، أظهرت دراسة أخرى نُشرت في دورية The Lancet Diabetes & Endocrinology أن المشاركين الذين تلقوا حقنة أسبوعية من السيماغلوتيد (المادة الفعالة في أوزيمبيك وويغوفي) بجرعة 2 ملغ فقدوا 6.9 كيلوغرامات في تسعة أشهر. أما من استخدموا الجرعة الأقل (1.0 ملغ) فقد فقدوا 6 كيلوغرامات فقط في الفترة ذاتها. وبهذا يحقق النظام النباتي نتيجة أقرب من الحقن خلال مدة أقصر بكثير.
عزا الباحثون فعالية النظام النباتي إلى أنه يخفض السعرات الحرارية اليومية بحوالي 500 سعرة حرارية. وأظهرت البيانات أن المشاركين النباتيين، بعد مرور 16 أسبوعاً، زادوا استهلاكهم من الخضروات بنحو 150 غراماً يومياً (بوزن حبة بطاطا حلوة متوسطة)، وزادوا تناول الفواكه بحوالي 80 غراماً (ما يعادل حبة كيوي تقريباً)، كما تضاعف استهلاكهم للبقوليات ثلاث مرات وزادوا من بدائل اللحوم النباتية.
وأوضح الباحثون أن السبب وراء فعالية النظام النباتي في خفض الوزن يكمن في أن الأطعمة النباتية غنية بالماء والألياف ومنخفضة الدهون، ما يزيد من حجم الطعام المتناول دون زيادة المحتوى السعراتي. ويعزز هذا الشعور بالشبع دون الحاجة إلى تقييد متعمد للكميات. وبينما تناول المشاركون النباتيون كميات طعام مماثلة بالوزن للمجموعة الأخرى، انخفضت السعرات الحرارية اليومية لديهم من 1834 إلى 1343 سعرة حرارية، أي بأكثر من الربع.
لكن الباحثين أشاروا إلى قيود الدراسة، حيث اعتمدت على الإبلاغ الذاتي للمشاركين عن طعامهم، وهو ما قد يؤثر على دقة النتائج. كما حذّر خبراء التغذية من أن النظام النباتي غير المخطط له بشكل صحيح قد يؤدي إلى نقص العناصر الغذائية الأساسية مثل الكالسيوم والحديد وفيتامين B12، مما يستوجب الاستشارة الطبية قبل الالتزام به.
اقرأ أيضًا:
