فجّر نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر، فضيحة من العيار الثقيل بفتحه ملف خروج الجرحى والمرضى عبر معبر رفح لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، متشبثاً باتهامات صريحة لحركة «حماس» بالتحكم في إعداد الكشوفات والتورط مع شبكات سماسرة تتقاضى رشاوى تصل إلى 30 ألف دولار عن الشخص الواحد لإدراج اسمه في قوائم السفر.
عصابات الرشوة وممارسات التحكم
وفي بيان رسمي صادر عنه أمام الرأي العام والنيابة العامة، كشف أبو بكر أنه بعد الحصول على موافقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأولية، تبقى السيطرة الفعلية والتحكم في كشوفات المغادرين بيد حركة حماس ووزارة الصحة التابعة لها في غزة.
وأوضح النقيب أن الشكاوى الموثقة المعززة بمعلومات من مصادر ثقات تفيد بوجود آلية ملتوية لإدراج الأسماء؛ إذ يُدرج اسم مريض أو جريح مع مرافق، ثم تُضاف أسماء ثلاثة أو أربعة أشخاص آخرين من مناطق مختلفة (مثل جباليا أو غزة أو دير البلح) لا تربطهم أي صلة قرابة بالمريض، مقابل مبالغ مالية باهظة تُدفع لسماسرة قبل موعد السفر بأيام قليلة لضمان العبور فور صدور موافقة الاحتلال.
تساؤلات تلاحق «الصحة العالمية» و«السلطة»
وألقى البيان بالضوء على أدوار باقي الأطراف المعنية بالملف، موجهاً تساؤلات مباشرة لمنظمة الصحة العالمية حول مدى علمها وتدقيقها في القوائم التي تتسلمها من غزة وتحولها للجانب الإسرائيلي.
كما انتقد أبو بكر غياب التنسيق الفاعل ودور وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله، متسائلاً عن أسباب غياب دورها بصفتها الجهة الرسمية المسؤولة عن القطاع الصحي، وتخليها عن الملف لوزارة الصحة في غزة.
إنقاذ 40 صحفياً وتهديد بـ «قائمة الفضح»
وأكد رئيس نقابة الصحفيين أن جهود النقابة بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين نجحت في إخراج حالات فردية فقط (من بينها الصحفي الراحل ماهر العفيفي بعد لقاءات مع مدير المعبر إياد نصر)، بينما يواجه نحو 40 صحفياً مصيراً مجهولاً، من بينهم 12 صحفياً بحاجة ماسة وعاجلة للعلاج، وعلى رأسهم: زكريا التلمس، حسن جبر، د. حسين سعد، محمد دهمان، وعلاء شكشك، والذين تُصنف حالتهم الصحية بالحرجة جداً.
واختتم نقيب الصحفيين تحذيره بالإعلان عن التوجه لخيار فضح كافة المتورطين ونشر أسماء السماسرة بالكامل للرأي العام، مطالباً السلطة الفلسطينية والنيابة العامة والجهات الرقابية بفتح تحقيق رسمي وشفاف ومحاسبة المتورطين في حرمان المرضى من حقهم في العلاج واستغلال ظروف الحرب والآلام لتحقيق مآرب مالية.
