مفاجأة في استطلاعات الرأي.. اتساع الفارق بين أيزنكوت ونتنياهو

مفاجأة في استطلاعات الرأي.. اتساع الفارق بين أيزنكوت ونتنياهو

2026 Aug,14

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الجمعة، عن توسيع الجنرال السابق غادي أيزنكوت الفارق بينه وبين رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو في السباق على رئاسة الحكومة المقبلة.

ورجحت الصحيفة أن يتمكن "معسكر التغيير" من تشكيل حكومة في 28 أكتوبر/ تشرين الأول، خاصة في ظل حالة من "التخبط والعجز" السائدة في معسكر نتنياهو، حسب تعبيرها.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته الصحيفة نُشر، اليوم، أن حزب "ياشار"، بقيادة أيزنكوت، يواصل تصدر توقعات المقاعد بحصوله على 23 مقعداً، في حين تراجع حزب "الليكود" بمقعد واحد ليهبط إلى 21 مقعداً.

ويكشف الاستطلاع أن أيزنكوت وسّع، هذا الأسبوع، الفارق بينه وبين نتنياهو فيما يتعلق بالأهلية لتولي رئاسة الوزراء، ليصل إلى هامش يتجاوز 10 نقاط مئوية؛ إذ حصل على 49% مقابل 38% لنتنياهو.

وتقول الصحيفة إنه في ظل الصراعات الداخلية داخل حزب "الليكود" قبيل الانتخابات التمهيدية، والاشتباكات في الضفة الغربية، والخطة الدولية للتوصل إلى تسوية في قطاع غزة، تراجع تمثيل كتلة الائتلاف الحاكم بمقعد واحد هذا الأسبوع ليصل إلى 48 مقعداً فقط.

وعزت الصحيفة تراجع كتلة الائتلاف بشكل مباشر إلى خسارة حزب "الليكود" لمقعد واحد - حيث انخفض رصيده إلى 21 مقعداً - وهو ما يقل بمقعدين عن حصة حزب "ياشار" بقيادة غادي أيزنكوت.

علاوة على ذلك، ترى غالبية الجمهور الإسرائيلي بواقع 64% أنه في حال نشوء وضع - عقب التوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيران - تُرصد فيه إسرائيل تهديداً إيرانياً وشيكاً يستدعي شن هجوم، فينبغي عليها تنفيذ هذا الهجوم حتى لو كان ذلك بشكل منفرد ودون موافقة الولايات المتحدة.

ورقة ترامب

يقول الكاتب البارز في الصحيفة بين كاسبيت إن حملة أيزنكوت الانتخابية أثارت ضجة واسعة واهتماماً كبيراً - لا سيما من خلال الجولات والفعاليات العديدة التي ينظمها في عقر دار القاعدة الانتخابية لنتنياهو- وهو مشهدٌ لم تعهده الساحة السياسية منذ وقت طويل.

وأشار أنه وفقاً لمعايير عديدة، يُعدّ أيزنكوت السياسي الأكثر شعبية- حتى في أوساط ناخبي نتنياهو أنفسهم- ولا يتفوق عليه في ذلك سوى نتنياهو شخصياً، حسب تعبيره.

ورأى كاسبيت أن أيزنكوت يتحرك ببراعة في المناطق الهامشية ويتوغل داخل معاقل نتنياهو وكأنها ملعبه الخاص، مستقطباً الناخبين من أصول شرقية (المزراحيم) دون المبالغة في استغلال هذه الورقة الحساسة.

وعلاوة على ذلك، فقد أمضى 41 عاماً في الخدمة العسكرية، وشغل منصب رئيس هيئة الأركان العامة بأسلوب يتسم بالحزم والفعالية- رغم محاولات وصمه بالانهزامية- كما دفع ثمناً باهظاً في الحرب الأخيرة.

وأشار الكاتب إلى أن نتنياهو لم يجد نفسه في وضع حرج كهذا عشية انتخابات منذ هزيمته عام 1999، لافتاً إلى أنه يفتقر حالياً إلى الحيوية، والرسالة الواضحة، وأوراق الضغط، والإنجازات؛ وتعكس حملته الانتخابية هذا الواقع.

واعتبر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يوماً ما أحد أهم أوراق نتنياهو الرابحة، لكن ذلك أصبح الآن جزءاً من الماضي؛ فقد تبخرت وعود "النصر الكامل"، موضحاً أنه رغم الإنجازات الهائلة التي حققها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، إلا أنها لم تمنح نتنياهو الدفعة المأمولة، عازياً ذلك في المقام الأول إلى غياب المتابعة واستكمال المسار.

وبحسب كاسبيت، وصلت التوقعات بشأن عدد المقاعد التي قد يحصل عليها "الليكود" لأدنى مستوياتها على الإطلاق؛ ويبدو أن كل ما يلمسه نتنياهو "يذبل ويموت"، إذ يمتلك 10 مقاعد مضمونة تحت تصرفه، ومع ذلك يعجز عن استقطاب مرشح واحد مقنع أو جذاب لقائمته الانتخابية، حيث يرفض الانضمام إليها أي شخص يتمتع بكفاءة حقيقية.

تغييرات نسبية

ووصلت "كتلة المعارضة الصهيونية" إلى 57 مقعداً، وبإمكانها- بالتحالف مع تحالف "بيت صهيوني" بقيادة تشيلي تروبر ويوعاز هندل- تأمين أغلبية تبلغ 61 مقعداً، في حين حصدت الأحزاب العربية 11 مقعداً إضافياً، بحسب الاستطلاع.

ويُظهر استطلاع "معاريف" أن حزب "الديمقراطيين" يستعيد عافيته، إذ كسب مقعداً واحداً هذا الأسبوع ليصل رصيده إلى 10 مقاعد. كذلك عززت قائمة "الجبهة-العربية للتغيير" (حداش-تعال) قوتها بمقعد واحد، لتصل إلى 6 مقاعد.

وكان لافتاً فشل "قائمة الوحدة" بقيادة جلعاد إردان - التي أُعلن عن تشكيلها الأسبوع الماضي - في تجاوز نسبة الحسم الانتخابية، إذ حصدت 1.7% فقط من الأصوات. كذلك فشل حزب "أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس في تجاوز نسبة الحسم هذا الأسبوع (1.9%).

علاوة على ذلك، فإن السيناريو الذي يتضمن خوض 3 أحزاب عربية (حداش، وتعال، وبلد) الانتخابات في قائمة مشتركة، وانضمام يوآف سيغالوفيتس إلى المركز الثاني في قائمة "راعم"، يصب في مصلحتها جميعاً؛ إذ تحصل "القائمة العربية المشتركة" على مقعدين إضافيين ليرتفع رصيدها إلى 8 مقاعد، بينما تكسب "راعم" مقعداً واحداً ليصبح مجموع مقاعدها ستة، وبذلك تحصد الأحزاب العربية مجتمعة 14 مقعداً.

وفي ظل هذا السيناريو، يحصل ائتلاف نتنياهو على 47 مقعداً -أي أقل بمقعد واحد مقارنة بالسيناريو الحالي- في حين تخسر كتلة "المعارضة الصهيونية" مقعدين، لينخفض ​​رصيدها إلى 55 مقعداً.

أحدث الأخبار