مصر: بيان مؤسسة طبية يشعل نقاشًا حول الخدمات الصحية للاجئات السودانيات

مصر: بيان مؤسسة طبية يشعل نقاشًا حول الخدمات الصحية للاجئات السودانيات

2026 Aug,12

القاهرة/سما- أثارت مؤسسة طبية مصرية متخصصة بمعالجة سرطان الثدي موجة من الجدل والانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إصدار بيان توضيحي ردًا على اتهامات بمنع الخدمات العلاجية المجانية عن مريضات سودانيات.

وجاء البيان الذي أصدرته مؤسسة "بهية" ليشرح سياستها الداخلية، حيث أكدت أن مهمتها الأساسية منذ تأسيسها تركز على علاج النساء المصريات غير القادرات على تحمل تكاليف العلاج المرتفعة. وأوضحت المؤسسة أن جميع التبرعات والتحويلات التي تتلقاها من الأفراد والجهات المحلية توجَّه حصريًا لدعم المريضات المصريات، وذلك التزامًا بالقيود الشرعية والقانونية التي تحكم عمليات جمع التبرعات والاستخدام المقصود لها.

وشددت المؤسسة على أنها لا تمنع علاج المريضات من جنسيات أخرى، بل توفره عبر آليات مختلفة تشمل قسمًا اقتصاديًا يتطلب دفعًا من الرعاية، أو عن طريق بروتوكولات تعاون مع السفارات والمنظمات الدولية التي تغطي التكاليف الطبية الكاملة. وأكدت على وجود انفصال صارم بين الخدمات التجارية والتعاونية وبين البرامج الخيرية المجانية الممولة من التبرعات.

ورغم محاولات المؤسسة إيضاح موقفها، لم تهدأ الانتقادات على الفضاء الرقمي، حيث انقسم المعلقون بين مؤيد للموقف القانوني والمالي للمؤسسة، ومنتقد له بشدة. كان من بين المؤيدين من رأى أن إدارة المستشفى تطبق القانون بنزاهة وأن أموال الزكاة والتبرعات لها مصارف شرعية محددة لا يجوز تحويلها لأغراض أخرى.

لكن عددًا كبيرًا من المتفاعلين عبّروا عن استيائهم من صيغة البيان، معتبرين أن الرسالة الطبية والإنسانية يجب أن تسمو فوق اعتبارات الجنسية أو الانتماء. وتساءل ناشطون عما إذا كان من المناسب أن تشترط مستشفى بحجم تلك المؤسسة الجنسية كشرط للحصول على العلاج المجاني، خاصة وأن عددًا من المريضات السودانيات اضطررن لمغادرة بلادهن بسبب ظروف الحرب الدائرة هناك.

وأشار ناشطون إلى أن العمل الخيري والرعاية الصحية لا يجب أن يفرقا بين المرضى المحتاجين استنادًا إلى الهوية أو الوثيقة الرسمية، داعين المؤسسات الطبية إلى تولي دور إنساني بغض النظر عن الحدود الإدارية أو المتطلبات القانونية.

أحدث الأخبار