محافظ بنك إنجلترا يحذر من تأثير مخاوف التمويل الدفاعي على أسواق السندات

محافظ بنك إنجلترا يحذر من تأثير مخاوف التمويل الدفاعي على أسواق السندات

2026 Sep,06

لندن/سما- حذر محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي من أن عدم اليقين العالمي بشأن آليات تمويل الزيادات المرتقبة في الإنفاق الدفاعي يسهم بشكل مباشر في تأجيج الاضطرابات التي تشهدها أسواق السندات، مما يعكس ضغوطًا هيكلية عميقة على الاستقرار المالي.

وأشار بيلي، خلال محاضرة بكلية لندن للاقتصاد، إلى أن هذا الغموض يمثل أحد التحديات الهيكلية الرئيسية للأسواق، إلى جانب تباطؤ النمو الاقتصادي وشيخوخة السكان والصدمات التي تطال العرض وتكاليف معالجة تغير المناخ.

شهدت أسواق الاقتراض حول العالم موجة بيع حادة في بداية الأسبوع الماضي، حيث سجلت بريطانيا الارتفاع الأكبر في عوائد السندات بين دول مجموعة السبع يوم الثلاثاء. وارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية طويلة الأجل إلى 5.28% يوم الأربعاء، محققًا أعلى مستوياته منذ عام 2007.

وتجددت الضغوط على السوق يوم الجمعة عقب بيانات أمريكية تشير إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة غير زراعية في أغسطس/آب الماضي، متجاوزًا التوقعات بـ 55 ألف وظيفة فقط. وأدى ذلك إلى تعزيز الرهانات على رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة.

وفي تطور متصل، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل إلى مستويات لم تشهدها منذ 2024، في إطار الترابط الوثيق بين أسواق الدين في الدولتين.

تأتي التحذيرات في وقت تتصاعد فيه الضغوط على الحكومة البريطانية لتحديد مصادر تمويل زيادة الإنفاق الدفاعي، حيث سيكشف وزير الخزانة جون هيلي عن خطط لمعالجة فجوة تمويلية تقترب من 5 مليارات جنيه إسترليني في الموازنة المقررة للشهر المقبل.

وقد أشار هيلي إلى أن معالجة هذه الفجوة تتطلب قرارات صعبة، وسط توقعات بأن تحيد الحكومة عن الالتزام برفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

يأتي ذلك بينما يسعى حلف الناتو إلى حث دوله الأعضاء على رفع نفقاتها الدفاعية إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

وحذرت مؤسسة Resolution Foundation البحثية من أن زيادة الإنفاق العسكري بمعزل عن إصلاحات ضريبية شاملة تشمل الطبقات الوسطى تعتبر غير قابلة للتحقيق. وأكدت المؤسسة على ضرورة واضحة لتحديد الفئات التي ستتحمل عبء هذه الزيادات، خاصة في السياق الحالي الذي ترتفع فيه تكاليف الاقتراض الحكومي للملكة المتحدة.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار