مدار نيوز \
أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، اليوم الخميس، اعتزاله اللعب الدولي عن عمر 41 عاما عبر حسابه في “إنستغرام”، وذلك بعد أسابيع عدة من أزمة شهدت مغادرته معسكر المنتخب الوطني إثر خلاف مع مدربه جورجي خيزوس لعدم إشراكه في إحدى مباريات دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
وقال رونالدو في مقطع فيديو: “اليوم يصل مشواري مع المنتخب الوطني إلى نهايته”.
وخاض مهاجم النصر السعودي الذي بدأ مسيرته الدولية عام 2003، 234 مباراة بقميص المنتخب البرتغالي وسجل 146 هدفا.
وبعد اعتذاره عن مغادرة معسكر منتخب “سيليساو” في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي، عشية مواجهة الدنمارك في كوبنهاغن، تعرض “سي آر7” لعقوبة رمزية تمثلت في الإيقاف لمدة 30 يوما وغرامة قدرها 255 يورو.
وكان الاتحاد البرتغالي للعبة قد مهد الطريق لعودته عندما أعلن الأسبوع الماضي إدراج اسمه ضمن قائمة أولية من نحو 50 لاعبا تحسبا لمواجهة الدنمارك في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر بمدينة براغا شمال البلاد، ثم ويلز بعد ثلاثة أيام في كارديف.
لكن رونالدو، رغم إعرابه عن أسفه لتصرفه تجاه الجماهير وزملائه في المنتخب، وجه انتقادات حادة للمدرب جيزوس، متهما إياه بخيانة ثقته.
وقبل 24 ساعة من إعلان المدرب قائمته النهائية لمباراتَي دوري الأمم المقبلتين، أعلن قائد البرتغال أنه لن يعود إلى المنتخب.
وقال النجم البرتغالي “لقد حان اليوم لأعيد القميص رقم 7 لمنتخبنا إلى الجميع. (…) أضع نهاية لمسيرة بدأت في (آب) أغسطس 2003 وغيرت حياتي إلى الأبد”.
وخلال آخر بطولة كبرى خاضها، وهي كأس العالم 2026 هذا الصيف في أميركا الشمالية، أصبح ابن جزيرة ماديرا أول لاعب في التاريخ يسجل أهدافا في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، لكن البطولة انتهت بصورة مخيبة للآمال بخروج البرتغال من الدور ثمن النهائي أمام إسبانيا (1-0)، التي توجت لاحقا باللقب.
محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال
في ما يلي خمس من أبرز مبارياته مع “سيليساو”:
2013: كريستيانو يتفوق على زلاتان
بعد الفوز 1-0 ذهابا بفضل هدف من قائده الشهير صاحب القميص رقم 7، كان على البرتغال تأكيد تفوقها في السويد يوم 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 في إياب الملحق المؤهل إلى كأس العالم في البرازيل.
ووضع “سي آر7” منتخب بلاده على الطريق الصحيح بافتتاح التسجيل بتسديدة بقدمه اليسرى. لكن نظيره السويدي زلاتان إبراهيموفيتش رد بهدفين خلال أربع دقائق أعادا التعادل في مجموع المباراتين.
وفي ظل معاناة الدفاع السويدي لاحتوائه، حطم رونالدو آمال أصحاب الأرض (3-2) بتسجيل هدفين إضافيين خلال دقيقتين فقط!
2016: دموع قبل النشوة
بعد تتويجه مباشرة بطلا لأوروبا مع ناديه وقتها ريال مدريد الإسباني، كان رونالدو يحلم بمواصلة الاحتفالات مع البرتغال في كأس أوروبا في العام ذاته.
وبعد مشوار متعثر لم يحقق فيه المنتخب أي فوز في دور المجموعات (ثلاثة تعادلات)، بلغ “سيليساو” المباراة النهائية لمواجهة فرنسا صاحبة الأرض.
وأعاد ذلك إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للبرتغاليين الذين خسروا نهائي كأس أوروبا 2004 على أرضهم أمام اليونان، في أول بطولة كبرى شارك فيها رونالدو.
وأصيب رونالدو في الدقيقة 25 من المباراة النهائية وغادر أرض الملعب باكيا. لكنه تابع اللقاء من جانب الملعب بحماس كبير إلى جانب المدرب فرناندو سانتوس، وهو يصرخ موجها زملاءه.
وبهدف سجله إيدر في الوقت الإضافي، فاجأت البرتغال الجميع وتوجت في 10 تموز/ يوليو 2016 بأول لقب كبير في تاريخها.
2018: إسبانيا في مواجهة رجل واحد
كان رونالدو في قمة عطائه بعد إحراز ثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا مع ناديه الملكي، فاستهل مشواره في مونديال روسيا بمواجهة نارية أمام إسبانيا.
في 15 حزيران/ يونيو 2018 في سوتشي، لم يحتج قائد البرتغال إلى كثير من الوقت، فبعد أربع دقائق فقط حصل على ركلة جزاء ونفذها بنجاح في شباك دافيد دي خيا.
وبعد هدف التعادل الذي سجله دييغو كوستا، أعاد رونالدو التقدم للبرتغال مستفيدا من خطأ للحارس الإسباني. لكن إسبانيا قلبت الطاولة عبر الهدف الثاني لكوستا ثم تسديدة رائعة من ناتشو.
غير أن ابن ماديرا قال الكلمة الأخيرة في آخر ثواني المباراة، عندما نفذ ركلة حرة متقنة استقرت في المقص الأيمن، مانحا البرتغال التعادل 3-3.
2025: أربعون عاما… وماذا بعد؟
بعد تسجيله في ربع النهائي أمام الدنمارك ثم في نصف النهائي ضد ألمانيا، عاد رونالدو الذي أصبح في الأربعين من عمره إلى نهائي دوري الأمم الأوروبية، بعد ست سنوات من فوزه بالنسخة الأولى من البطولة.
وفي مواجهة إسبانيا، بطلة أوروبا، يوم 8 حزيران/ يونيو 2025 في ميونيخ، تأخرت البرتغال في النتيجة مرتين لكنها رفضت الاستسلام.
وكعادته داخل منطقة الجزاء، سجل رونالدو هدف التعادل الثاني للبرتغال بعد مرور ساعة من اللعب، فارضا على الإسبان الاحتكام إلى ركلات الترجيح.
وكانت الأمسية سعيدة لـ”سيليساو”، وإن لم يشارك رونالدو في ركلات الترجيح بعدما استبدل قبل التمديد بقليل.
2026: الإثارة الكرواتية
بعد أداء غير مقنع في دور المجموعات خلال سادس مشاركة مونديالية لرونالدو الذي كان يحلم بختام مثالي لمسيرته الدولية، واجهت البرتغال كرواتيا في دور الـ16.
في الثاني من تموز/ يوليو في تورونتو، كان رونالدو يدرك أنه ربما يخوض آخر مباراة له في كأس العالم. وزادت هذه المخاوف عندما افتتحت كرواتيا التسجيل مع بداية الشوط الثاني.
تولى قائد البرتغال زمام الأمور، مسجلا هدفا جميلا ألغي لاحقا بداعي التسلل، قبل أن يفرغ إحباطه بتسجيل ركلة جزاء بعد دقائق. ثم منح هدف رأسي لا يرد من غونسالو راموش البرتغال بطاقة العبور إلى ربع النهائي بعد وقت بدل ضائع حبس الأنفاس.
لكن حلم رونالدو انتهى في الدور ربع النهائي أمام إسبانيا التي أحرزت اللقب لاحقا، حيث عجز عن تجنب الخسارة 0-1.








