أعلنت شركة كلاشينكوف الروسية عن نجاح تحويل صاروخ "فيخير" الموجّه المضاد للدبابات إلى سلاح متعدد الأغراض قادر على اعتراض الطائرات المسيّرة، من خلال إدخال تعديلات تقنية على نظام التوجيه.
وأوضح آلان لوشنيكوف، رئيس شركة كلاشينكوف، أن التطوير تم بمبادرة من الشركة نفسها، حيث تم تزويد الصاروخ بمستشعر هدف غير تلامسي، مما أتاح له العمل في نمط "جو-جو" أي من طائرة إلى طائرة. وأفاد أن هذه النسخة المحسّنة دخلت الخدمة الفعلية بالفعل واستُخدمت في ساحات القتال.
يعود السبب في هذا التطوير إلى تغيّر ظروف الصراع العسكري. فبينما صُمم صاروخ "فيخير" أساساً لمكافحة المركبات المدرعة وأظهر فعالية عالية في بداية النزاع، لا سيما خلال الهجوم المضاد الأوكراني عام 2023، فإن تطور تكتيكات القتال أدى إلى انسحاب المدرعات من مناطق المواجهة وتصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة ذات الأجنحة الثابتة.
وبحسب لوشنيكوف، فإن النسخة المعدلة توفر "ظروفاً أكثر راحة للتوجيه والإطلاق، وتكلفتها أقل مقارنة بالصواريخ المضادة للطائرات التقليدية"، مما يجعلها خياراً عملياً واقتصادياً في المواجهات الحديثة.
والناقل الرئيسي لصاروخ "فيخير" هو مروحية "كا-52" الهجومية الاستطلاعية، وتتمتع هذه المروحية بفعالية عالية في القضاء على المسيّرات ذات الأجنحة الثابتة. ومع إضافة النسخة المتخصصة من الصاروخ إلى ترسانة المروحية، ستزداد قدرات هذه الأخيرة في مكافحة التهديدات الجوية.
وتجدر الإشارة إلى أن صاروخ 9K121 "فيخير"، المعروف في حلف شمال الأطلسي باسم "AT-16 Scallion"، هو صاروخ موجّه من الجيل الرابع طوّره مكتب KBP للتصميم خلال العهد السوفيتي وبدأ الخدمة عام 1985، ويستمر استخدامه حتى يومنا هذا. وقد صُمم في الأساس للقضاء على الأهداف المدرعة والمتحركة، بما فيها تلك المزودة بدروع تفاعلية، لكن قدراته امتدت أيضاً لمهاجمة أهداف جوية مثل المروحيات والطائرات الهجومية والمسيّرات، حيث تصل سرعة الصاروخ إلى 800 كيلومتر في الساعة، بالإضافة إلى قدرته على استهداف أهداف بحرية مثل الزوارق والسفن الحربية.
اقرأ أيضًا:





